سؤال: لماذا لا يقام حوار سني-سني بين التنظيمات، مثال: بين القاعدة والإخوان، وبين السلفية الجهادية والصوفية المعتدلين لننجو جميعًا ونكون الفئة الناجية؟
الجواب: اسألهم هم، هم لا يحتملون المجاهدين، الخصوم ما زالوا يريدون الرضا السياسي، ولو اقتربوا من المجاهدين لَتلطخوا تلطخ الزعفران من قبل خصوم الزعفران، هناك أعداء للزعفران، وهؤلاء يجتنبون الزعفران لأنهم لا يحبون إغضاب خصوم الزعفران يا شيخ، هذا هو الواقع. لمذا ? يقام؟ نحن ندعوا له، تفضل افتح المجال وستجد أن أهل الجهاد هم أقرب الناس في هذا الباب وأسلم الناس في هذا الباب، والدليل: هذا التحالف بين طالبان وبين المجاهدين؛ ولذلك نقول: نعم، تعالوا إلى كلمة سواء، نفتح الحوار في الأصول العلمية التي يختلف فيها الناس، ثم بعد ذلك يفتح الباب في كل المجالات العملية، ولا بد أن يلتقوا. ولكن الذي يُقتل ويذبح ما زال يقول"سلمية"، والذي يريد بعد أن يفتح له الباب ويدفع ثمن فتح الباب أن يسب عليك، لا أدري كيف هذا يلتقى معه؟!
أما أن هناك صوفية معتدلين، والله أنا الآن لا أعرف صوفية معتدلة -مع الاعتذار-.
يعني هذه الصوفية التي تكلم عنا شيخ الإسلام، وكان بعضهم يقاتل معه، ومدحهم شيخ الإسلام. الذين نراهم في مصر، الذين نراهم هنا في الأردن، الذين نراهم في سورية، لا نرى صوفية معتدلة، نرى الصوفية على ما هي عليه من الرقص والجهل، وأحدهم يريد منا أن نقول: زمن بوش هذا، يريد منا أن ندعوا بوش للإسلام، ولما يذكر قائد من قادة الجهاد يسب عليه اللعنات. فلا أعرف في الحقيقة صوفية معتدلين، وإذا وجد عندك؛ أكون لك شاكرًا ومتعلمًّا على يديك.
ولكن دعوتك للحوار، فأنا أسْلِمها لك، وليتها تكون، وأنا من هذا اللقاء أدعو إلى هذا الحوار، وإلى اللقاء، وإلى فتح كل الأبواب ليدخل الهواء النقي على عقولنا ونفوسنا، وليجتمع الناس ويسمع بعضهم بعضًا ويحاور بعضهم بعضًا بلا مشاكل.
سؤال: شيخنا الفاضل والحبيب، لقد كثر عندنا في السجن الجدل حول كيفية التعامل مع حراس السجن والحكم عليهم بين من يكفرهم عينا وبين من يلتمس لهم الأعذار ومن ثَم يحكم عليهم بالإسلام، فنريد من فضيلتكم أن تبينوا لنا حكم الشرع فيهم؛ لأن هذا الجدل انعكس سلبًا على علاقة الإخوة فيما بينهم، والله المستعان، وجزاكم الله خيرا شيخنا الغالي.
الجواب: أنا أريد أن أقول -وقلتها دائمًا- بأن الخلاف في تكفير أعيان أنصار الطواغيت مسألة خلافية، والآن الكل أجمع على هذا إلا بعض الغلاة لا يريدون هذا، فندعهم جانبًا، لكن نتكلم عن أهل العلم الذين إذا ناقشتهم بالعلم استطاعوا أن يفهموا ما تقول، وإذا رفعت لهم الإشارات