فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 448

متوجّه إليه، فتأتي بعض الجماعات لتقول: والله إن خطر أردوغان أشد من خطر خصومه! والسبب كما يقولون بأن خطأ غيره بيّنٌ وواضح، وخطأ أردوغان فيه تلعّب ونفاق!

الحقيقة يستطيع أردوغان أن يكون مثل السيسي، ويستطيع أن يكون أردوغان مثل الذاهبين من المجرمين كالقذافي وابن علي وكغيرهم من المجرمين المعاصرين كبشار وغيره، فيستطيع أن يكون هكذا وما الذي سيسخره؟ هو يقوم بالإصلاح على طريقته، ويعلن أنه عدو للدين، وستبقى المسألة واضحة وماضية.

والذين يراقبون شرّ أردوغان في العالم الإسلامي لا يرون إلا أن الناس يُلبسونه ما لا يلبس. وأنا على قاعدة المقالة المشهورة التي سمعتها من الشيخ أبي المنتصر، ثم وجدت الشيخ عبد الرحمن المعلّمي في المجموعة التي نُشرت مؤخرًا في الأعمال الكاملة له يذكر أنه مثل فارسي، قال:"الشيخ لا يطير، ولكن جموع الناس وأتباعه يطيّرونه!"؛ يجعلونه يطير في أحلامهم، يتحدثون أن الشيخ طار والشيخ لم يَطِر ولم يقل إني طرت!.

وهذا المنطلق الثاني.

تعالوا الآن بعد هذه المقدمة والتي نتفق عليها جميعًا نتحدث عن مسألة إسلام أردوغان:

أنا أقرأ كما يقرأ الناس، وأراقب، والمسألة ليست كما يقولون:"عنزة ولو طارت"! تعرفون هذا المثل؟ المغاربة ربما لا يعرفونه، تخاصم رجلان في سواد بعيد، فقال بعضهم: هذه عنزة، وقال بعضهم: لا هذا ليس عنزة، هذا نسر. فاختلفوا فيه وهو بعيد، فتشاجرا، ثم بعد ذلك رموا عليه حجرًا فطار هذا السواد. فقال الذي يقول إنه نسر لمن يقول إنها عنزة: ماذا تقول الآن؟ فقال له: عنزة وإن طارت!

فبعض المسلمين يقول: عنزة ولو طارت!

الآن تعالوا إلى واقع الحكم على أردوغان وفي الحقيقة يهمنا البحث عنه، وأنا كما أقول أقرأ كثيرًا لما يُكتب، من وجهات نظر متعددة، رجاء الاستفادة. ويراسلني بعض الإخوة إذا سمع مني قولًا يعرض وجهة نظر أخرى أو ماذا يقول الغير، فأقرأ وأستمع؛ لأن المقصود ليس عنزة ولو طارت، المقصود هو أن نصيب الحق الذي يحبه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت