فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 448

الله يحب العدل، وأن تحكم على الشيء بما هو فيه، على الذهب أنه ذهب، وعلى الفضة أنها فضة، وعلى الماس أنه ماس، وعلى التراب أنه تراب، وعلى الخشب أنه خشب، فالله يحب العدل، ويحب تسمية الأشياء بأسمائها. لا يحب -سبحانه وتعالى- الظلم، ولا يحب الجهل. والله يُقيم من الحقائق ما هي -إن شاء الله- بيّنة.

الآن يبقى الحديث عن أردوغان كشخص.

ابتداءً أريد أن أقول: أيها الإخوة الأحبة، منشأ الخطأ بين المسلمين في الحكم على شخصية:

أولًا: إما لاختلاف المناهج؛ العوام مثلًا لو سألت عاميًا: لماذا تعتبرون صدام صلاح الدين؟ يقول: هو ضرب على اليهود الصواريخ، وهذا لم يفعله حاكم قط، بل نرى الحكام الآخرين هم خونة ضد قضية أمتنا القضية الفلسطينية، ولكن هذا رمى على اليهود.

هذا مقدار علمه، هو يرى أن من عادى اليهود هو المسلم الوحيد. وربما تأتي إلى شيخ فتقول له لم تعد هذا الحاكم مسلمًا؟ ما هو مناط الحكم بالإسلام؟ هل يحكم بالإسلام؟ هل يوالي المسلمين؟ هل منطلقات حكمه في الأشياء والنظم والقوانين إسلامية؟ يقول هذا ليس بكافر، كيف تسميه كافرًا وهو ينشر المصاحف؟!

أنتم تعلمون صاحب قناة كان من جماعة إسلامية، وقبل ذهاب ابن علي ودماره ورحلته من تونس -التي نسأل الله ألا تكون لها عودة-، جاء ومدح ابن علي وزوجته بأنه مسلم وأنه عابد، وقال: وقد أهدتني زوجته هذا المصحف، وأخرج المصحف أمام الناس. وهذا دكتور! وكان زعيم التيار الإسلامي في الجامعة في زمن التلمذة والطلب الأكاديمي- وبهذا يحكم!

هو يقول هل هناك كافر يطبع المصاحف؟ هل هناك كافر يطبع هذه المصاحب الجميلة التي تُهدى وتُعطى للناس لتُقرأ! هكذا يقولون.

فبعض الناس أحكامهم ليست مبنية على علل شرعية صحيحة. الناس رأوا صدام في القمر عندنا لما دخل الكويت، ولما رمى على إسرائيل، ولما هدّد بحرق نصف إسرائيل، إلى آخره، ونحن رأينا انبهار الناس به والجماعات الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت