فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 448

والعالم قد يُقيم القاعدة وهو الذي يُنشئها ويصيبها ورغم ذلك يخطئ في تطبيقها، وهذا بيّن في الفقه. هذا ليس مكانه ولكنّي هنا أنبّه عليه، وليس هذا من التطويل في شيء، ولكنها قواعد من أجل أن نعلم كيف نختلف، وما هي مساحة الاختلاف الجائزة بيننا.

الآن إذا فهمنا هذا؛ فعلينا أن نفهم أن الخلاف حول أردوغان إما أن يكون خلافًا على ما يعلم الرجل. يعني رجل يقول: أنا أعلم بأردوغان، أنا جلست معه، ورأيت عنده صدق في تطبيق الشريعة، ويقول أنا أعمل بقدر وسعي.

وسآتي إلى هذه القضية؛ لأن بعض الأحبة سأل عن قضية النجاشي، وفيها خلاف كبير وأنا أبتعد عن هذه الخصومات لأنني أرى بعض من ينتسب إلى الحق ولكن لأنه يخاف ولا يعرف الإجابة على الأسئلة فينفي أصل القضية. ترى أن شيخ الإسلام يعذر النجاشي في عدم إقامة الشريعة لعدم قدرته. فيأتي آخر ويقول نعم، وهذا يُعذر كل من لم يقم الشريعة لعدم قدرته.

فيأتي أخ يرى أن هؤلاء كفار فيقول: كيف تعذر الحاكم بغير شريعة الرحمن لعدم القدرة؟ فهذا كلام خطأ من شيخ الإسلام! ويبدأ بتأويلات وتفسيرات كثيرة.

وهذه وجدتها في الرد على الذين يستدلّون بيوسف -عليه السلام- واستلامه الوزارة. وهذه قضية أرجو أن أقدر في هذا اللقاء أن أفصّلها لكم، وهو تفصيل علمي لا علاقة له بالمواقف الحزبية، ولا المواقف المنهجية، هذه طريقة علمية ينبغي ألا نسارع إلى ردّها، والناس يتكلّمون كلامًا غريبًا في هذا الباب.

أعود أيها الإخوة. عندما قال العلماء بأن من لم يكفّر الكافر كافر، معلوم أن هذا في الكافر المُجمع عليه والكافر المنصوص عليه، أما الكافر الذي تحقّق فيه الاجتهاد فهذا لا يجوز عليه. هناك من كفّر الحجّاج، فهل يجوز له أن يُعمل هذه القاعدة فيمن لم يكفّر الحجاج؟! قضايا بيّنة واضحة لديكم أيها الإخوة الأحبة علينا أن نفهمها.

ثم هناك بعض المسائل التي تصبح سمة لأهل البدع. يعني لما نرى الإمام أبا داود -رحمه الله- في سننه يرى من دلائل المرجئة عدم تكفير تارك الصلاة، هو يرى هذا لما يرى من واقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت