فهرس الكتاب
هو جاء لأجل أن يمحو العلمانية الصلبة التي حملها الأتاتوركيون في القضاء على الإسلام، لكن هو يؤمن بالعلمانية الليّنة.
يقولون: هو الذي فتح المساجد. نعم هو فتح المساجد لأنه يؤمن بالعلمانية الليّنة. وهو الذي سمح للنساء بلبس الحجاب في الدوائر الرسمية وفي الجامعات، الجواب: نعم، لأنه يؤمن بالعلمانية الليّنة. وهو وهو .. إلى آخره، لا أريد أن أتحدث الآن عما يتحدث به بعض إخواننا؛ انظر إليه ماذا يفعل عندما مثلًا تقتل شرطته بعض المهاجرين كما يحدث هذا كثيرًا. وحتى لا يغضب بعض أحبائي ليس كثيرًا لكن يحدث، وعدد من قُتل زاد عن المئات، من قُتل من المهاجرين على يد شرطته. أو عندما يتحدثون عن المثليين ويتحدثون عن قاعدة إنجرليك التي تخرج منها الطائرات في قصف المجاهدين وقُتل المسلمين إلى آخره، يعني الحادثة الأخيرة التي قُتل منها المئات من المسلمين من الأطفال خرجت من قاعدة إنجرليك.
وحتى في ذروة انتصاره بعد قضائه على فتح الله غولن وعلى حادث الانقلاب عندما تحدث عن الناتو تحدَّث عنه حديث الصديق، ولم يُعطِ أي إشارة بقضية الخروج من الناتو. والانضمام إلى الناتو كفر وشرك وردة! لأنه إعمال لولاء كفري على أساس ما بُني عليه هذا النظام. ومجرد دخول المرء في هذا الناتو كفر وردة.
الآن الحديث عن هذا عند البعض لا ينفع، والسبب أنهم يرون أنه يريد أن يقضي على هذا. أنا أسألهم: أين الدليل؟ كل ما فعله أردوغان هو ضمن إطار ما يعلنه، وهو العلمانية الليّنة.
وأذكِّر الناس: لما ذهب أردوغان إلى مصر وكان هناك انتخابات للإخوان المسلمين ولما دخل سباق الرئاسة محمد مرسي ضد أحمد شفيق، فإنه نصح الإخوان المسلمين. هو نصحهم، انظر!، والإخوان المسلمون متقدمون عنه، وهم في دائرة الإسلام، يريدون الإسلام وليس العلمانية. فقال لهم: لا، هذا خطأ، يجب أن تتبنوا العلمانية. وصار هناك حوار شديد!.
وأخرج محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين بيانًا شديد اللهجة في أردوغان ألا تتدخل فينا، لنا إسلامنا، ولنا خصوصيتنا، لنا إسلامنا الذي لا نساوم عليه.