فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 448

لذلك أيها الإخوة الأحبة ليس هناك ما يصلح دليلًا، يأتي واحد يقول هناك إشارة. هل يُحكم على رجل بإسلامه وقد ثبت عليه الكفر بمثل هذا الكلام؟!

الآن نأتي إلى نقطة، يقول: هل أنت تفرّق بينه وبين مرسي؟

نعم، أفرّق كما بين السماء والأرض. حتى يعلم الناس ما هو المنهج في الحكم على الأشخاص كما أعتقده، وقد نتفق في المنهج ونختلف كما قلت في التنزيل. الآن مرسي يقول: أنا جئت لأحكّم الشريعة. هذا فرق بينه وبين رجل يقول: أؤمن بالعلمانية والدولة على مسافة واحدة من جميع الأديان. هذا فرق مؤثر!

واحد يقول: هذا الذي أستطيعه، ولما فتحت لي الأقدار رَوْزَنة -كما يقولها عبد القادر الجيلاني- وَلَجتُ منها لتطبيق الشريعة. وبين رجل يقول: أنا فقط أريد أن أجعل للناس حرية التديّن، وحزبه يؤمن بهذا!

الآن واحد سيقول في هذا الوقت تريد أن تكسر مجاديف الناس في تأييد أردوغان؟ والله أنا لما أقرأ في وسائل الاتصال كلمة في السب على أردوغان سواءً يتكلم بها الرجل كلامًا علميًا إسلاميًا أغضب، ولما يتكلم العلمانيون عن أردوغان أغضب، وأعتبر حذاء أردوغان أطهر من أطهرهم، وأشرف من أشرفهم، وأحسن من أحسنهم. لكن هذا هو الدين.

أنا عند الله لو سُئلت: لماذا تفعل هذا؟ سأقول هذا هو دليلي، هذا الذي أقمته من الحق لي وعلمته من الأدلة وفعلته. أما أن يأتي الناس ويتكلّمون بعواطفهم، فهذا أمر الحمد لله عافاني الله منه. لعلّي أنا وعدد من الناس لا يزيدون على أصابع اليدين بقينا على أنَّ صدام مجرم وأنه بعثي، عندما دخل الكويت وعندما قاتل، وتلقّيت من البلاء ما تلقّيت في سبيل هذا.

وكذلك لما صفّق الناس وسقط الناس تصفيقًا لدخول انتخابات مع مرسي، ونحن ضدّ هذا الطريق في تحكيم الشريعة، مع أن مرسي يختلف كليًا عن أردوغان إلا أننا لا نرى هذا الطريق.

والناس دائمًا يصوّرون لنا أن هذه معركة الإسلام ويجب أن تخوضوها، وبعد ذلك يظهر لنا أنها معركة ليست من الإسلام في شيء، كمعركة صدام، كمعركة مرسي في مصر، كمعركة حزب النهضة الذي تخلّى عن الإسلام كله! يعني لو واحد سألني: ما هو حزب النهضة؟ هو حزب مرتد، حزب ليس من الإسلام في شيء. لماذا؟ لأنه كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت