فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 448

بهذا أرجو أن أكون قد انتهيت من هذا. أجبت تقريبًا على جميع الأسئلة. بقيت بعض القضايا السريعة في هذا الباب -إن شاء الله-.

الكلام عن الفرق بين العلمانية والديمقراطية

-يقول أحد السائلين أحد الإخوة الأفاضل: إننا نشاهد إخواننا ممن كانوا يومًا على خطى أهل التوحيد قد اندرجوا إلى المرحلة السياسية الديمقراطية متأثّرين بالوسط الحالي في البلاد التي سبق وذكرناه. إن انكسار قوّة الأنظمة الديكتاتورية قد يجلب أنظار المسلمين إلى جهات أخرى ويغيّر تفكيرها تجاه الأنظمة الجديدة بدل أن يكون فرصة إيجابية لهم.

الجواب: أنا الحقيقة لم أفهم السؤال كثيرًا، ولكن أريد أن أعرّج على مسألة: الفرق بين العلمانية والديمقراطية.

هناك ثمة فرق كبير في استخدام كلمة العلمانية والديمقراطية يجب علينا أن نراعيه: عندما يقول أحدهم أنا ديمقراطي فقد يقصد في الأدوات والوسائل، لأنها إحدى معانيها. وأما العلمانية فهي اعتقاد، فهذا فرق.

العلمانية هي اعتقاد، أنه يرى أن الدين لا يشمل هذا الجزء من الحياة، أي جزء: اقتصادي، سياسي، اجتماعي، لا يشمله الدين. فهذا كفر وردة.

الديمقراطية قد يقول قائل: هي وسيلة أستخدمها، مثل قضية الانتخاب، انتخاب الحاكمين، تبديلهم، إلى غير ذلك. لكن من يرى الديمقراطية بشقّ العلمانية فهذا حكمه الذي تكلمنا عنه.

لكن هناك نزاع: هل الديمقراطية من شروطها الإيمان بالعلمانية؟ بمعنى أن ينتخب الناس حكّامهم وكذلك مشرّعيهم، على قاعدة السيادة للشعب؟ هذه قضية موجودة. يعني هناك من يستخدم كلمة الديمقراطية بهذا المعنى، وهو أن الديمقراطية لا تكون حقيقية إلا بانتخاب الأسياد الذين لهم حق التشريع، وإلا فلا ديمقراطية. يقول بعضهم هكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت