فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 448

-سؤال: لقد أفتى بعض العلماء العرب كالشيخ عبد العزيز الطريفي، والشيخ عبد الله غنيمان، والشيخ عبد الرحمن البراك، والشيخ عبد الله السَّعد، حول إمكانية التصويت للدستور المصري واضعين الشروط والمستلزمات على ذلك. وعلى إثر ذلك قام بعض الأشخاص في تركيا بنشر تلك الفتوى في تركيا وقالوا بإمكانية التصويت للدستور في تركيا أيضًا، هل بإمكانكم أن تشرحوا لنا المسألة لأنها تسبب تشويش الأفكار بشكل كبير؟

الجواب: أنا أقول لإخواني المشايخ دائمًا: يا إخواني، لا تقعوا في مصيدة الثنائية، ولا تقعوا في مصيدة نهاية التاريخ. ماذا يُقصد بهذا؟

أما الثنائية فهذه أول ما اكتشفتها لما دخل صدّام الكويت، وبدأ المشايخ يطرحون شعار: إما مع أمريكا وإما مع صدام! وصدام عربي يريد أن يعيد فلسطين ويدمر نصف إسرائيل مقابل أمريكا. يضعوك في هذه الثنائية! سبحان الله، إما أن تكون هكذا أو تكون هكذا؟! لماذا؟! اجعلوها قسمة ثلاثية، وهو أن هناك حقًا، هناك دين، وهناك شريعة.

يقول لك: لا يمكن، وإن وقع هذا فلن يكون إلا الشر. هكذا يمهّدون لك في كل تجربة، يضعونك في هذا الخيار للأسف، وهو أنك إذا لم تفعل هذا سيكون الشرّ المحض، والكفر المنتشر، وسيطرة الزنادقة! وإذا فعلته سيتخفَّف الشرّ، وستأتي المشاريع الإسلامية. هكذا وضعونا في كل زمن! لما قام مرسي، ولما قام حزب النهضة، ولما يقوم أردوغان، وهكذا يفعلون دائمًا، بل فعلوا هذا في بريطانيا. وضعوا هذه الثنائية وهذا الخيار في نهاية التاريخ.

يعني الآن هذه المرحلة التي إما أن ينطلق الإسلام بها وإما أن يتأخر، فإذا لم تنتخب هذا وقعت كل المصائب والبلايا وكان الشرّ كله، وإذا تركت انتخابه انتصر الشر، وإذا تركت الدعوة لهذا لم يكن إلا الضلال على الأمة! هكذا يضعون المسلمين حتى في الغرب، لماذا لا تنتخب هذا الرجل في البرلمان؟ وهو انتخاب لا يمتّ للإسلام بصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت