فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 448

فالقصد أيها الإخوة الأحبة نحن علينا دائمًا أن نبيّن للناس دينهم. لكن أن يكون هناك ثنائية بين علمانية صلبة وعلمانية ليّنة، إما هذا أو هذا، فيقول لك إذا جاءت العلمانية الصلبة ستُقتل وستفنى. لا، نظام التدافع لا يكون هكذا.

ما المطلوب منك؟ المطلوب منك أن تُعلن ولاءك لله، وأن تدعو إلى الإسلام، وأن تُبيّن حقيقة الدين.

تصور أنه لو علم الناس أن أردوغان هو يمثّل الإسلام في داخل تركيا ما هي المصيبة؟ تصوّر أن الواقع الذي يعيشه الآن كما يريد بعض الناس أن يصوّر من أردوغان أنه عمر بن الخطاب! في حديثه يكاد يصل إلى هذه الدرجة من التعظيم، فهل هذا من الدين؟! تصوّر أن الناس يعيشون ويرون أن هذا هو الدين، هذا هو الإسلام!

هل هذا من الدين؟! أم يجب على طلبة العلم وعلى المشايخ أن يقولوا: هذا هو الدين. وأردوغان سواء كان {هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ} أو هو في الإيمان أقرب منه من الكفر، هذه مرتبة تكون موجودة كذلك.

فيقولوا هكذا: يجعلون هذا هو الدين، وهذا هو الإيمان! تصوّر أن تنشأ الأجيال على هذا المعنى، مات أردوغان ونشأت الأجيال على هذا المعنى، وتقرّر في حسّ الناس أن الإسلام الذي يدعوا إليه المشايخ وأصحاب اللحى هو هذا الذي يرونه، فمتى يكون الإسلام الحق؟!

فهذا الذي أقوله للمشايخ: أرجو ألا يقعوا في مصيدة الثنائية ولا في نهاية التاريخ. المقصود بالثنائية هذا الذي ذكرته. ونهاية التاريخ كأن الإسلام توقّف حتى يأتي هؤلاء فينصرونه، وإلا فلن يوجد الإسلام ولن يكون له مستقبل.

-يسأل السائل: إذًا كيف ستأتي الشريعة ونحن لا نشارك في الانتخابات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت