فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 448

الجواب: تأتي الشريعة بالدعوة إلى الله، تأتي الشريعة عندما تقوى الدَّعوة إلى الله فتحصل المواجهة، ويحصل الصراع الحق بين الحق والباطل. هذا الذي يمشي بهدوء ورويَّة سهل أن ينقلب عليه، لا بد أن يأتي يوم من الأيام يتم البلاء والابتلاء والمواجهة، والمدافعة سنة ربانية بين الحق والباطل.

الكلام عن الشام وفك الارتباط

أنا أظن أننا قد انتهينا من موضوع أردوغان وما يدور حوله. آتي إلى موضوع الشام، باختصار لا يحتاج إلى تطويل وتأصيل كما في شأن تركيا.

أقول وبالله التوفيق بأن الأمة ليس لها في الحقيقة إلا راية، وهي أنهم مسلمون {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ} ، فهذه هي رايتنا. وإنما الناس يرفعون الرايات عندما تصبح الراية تعبّر عن منهج، تعبّر عن تكتّل، تعبّر عن تمايز في شيء معيّن، في الجهاد، وفي الدعوة إلى الله -عزَّ وجلَّ-. فالمسلمون اضطروا بعد الإسلام أن يكونوا أهل سنة وجماعة مقابل غيرهم، فتنشأ هذه الرايات والتفصيلات بعد أن ينشأ الباطل.

وكلما أنشأ أهل الباطل شيئًا أنشأ أهل الحق له ما يقابله. فهذا شيء مفهوم لدى إخواننا ولا شيء جديد عليهم فيه.

القصد بأننا لا يجوز لنا أبدًا أن نتعلّق بالرايات، ولا يجوز لنا أن نتعلّق بالأشخاص، وإنما التعلّق بالمنهج. فحيث وُجدت الشريعة والمنهج الحق، والدعوة إلى الله على بصيرة، والجهاد كذلك على قاعدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} ، فما وُجدت هذه القاعدة انضممنا إليها حبًا وولاءً ودعوة ونصرة إلى ما يطلبه الشارع منا.

فما الذي يحدث في الشام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت