ما زلت أيها الإخوة على رأيي بأن هذا الجهاد محفوظ من الله، وأنتم ترون كل يوم يزداد المكر الكفري والطاغوتي له، وكل يوم يتمدد، وكل يوم يزداد قوة، وكل يوم يزداد التفاف الناس حوله، وكل يوم تتساقط الرايات الجاهلية، وتتكشّف المؤامرات، وتتساقط الجماعات التي على قاعدة مسجد الضرار عندما تكلّمنا عن الجماعات البديلة.
فكل يوم يحدث هذا بفضل الله -عزَّ وجلَّ- والجهاد يتقدّم ويحرز مواقع بفضل الله -سبحانه وتعالى- على كل الصُّعد الواقعية وكذلك الدينية المعنوية.
فما زلت أؤمن بأن هذا الجهاد سيغيّر وجه هذه المنطقة، وستحدث به -إن شاء الله- قريبًا النبوءة الشريفة من تحرير بيت المقدس، وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، أؤمن بهذا تمامًا.
وأدعو كل المسلمين إلى الوحدة والاتفاق على كلمة سواء، على ما أمر الله -عزَّ وجلَّ-: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} . وإذا اعتبر الناس هذا منهجًا و"مناهجة"، فهذا هو القرآن: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} .
وحبل الله -عزَّ وجلَّ- يجب علينا أن نبيّنه بتفصيلاته من الولاء للمؤمنين والبراءة من الكافرين، من إعمال الفقه الصحيح، ومن التعامل السنني البيّن، الواضح، المبني على عقل واعٍ، وعلى مصادمة صحيحة، وعلى تجنّب الصدامات الباطلة، وعلى عدم إراقة دماء المسلمين بعضهم البعض، وعدم تحوّلنا إلى مجرّد آلات في يد الكفار لتنفيذ مآربهم، كل هذا من الحبل الإلهي الذي ينبغي أن نتمثّل به.
وبالتالي إذا جاءت جماعة من الجماعات وأعلنت اسمًا جديدًا فالعبرة بالمسمّى وليس بالاسم. وهذه مناورات، كمن يدخل دارً ليتجسس عليها ويغيّر اسمه ويغيّر لباسه، فهذه من الألبسة والأسماء التي يجوز فيها التغيير ويجوز فيها التبديل، ولا شيء في ذلك بإذن الله -سبحانه وتعالى-.
ونحن عندنا ثقة بأن هناك طائفة حق لا أعني بها جماعة من الجماعات، ولكن أعني أن هناك طائفة حق في بلاد الشام تقاتل في سبيل الله، وتنصر دين الله، وأنها على الحق، وتتميَّز عن غيرها في صفائها، وفي قوّتها، وفي وضوح منهجها، وأنها بإذن الله منصورة.