فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 448

يُحمل هذا الحديث في بعض معانيه، وقد جاز للصحابة، فبعض الصحابة من فعل هذا وبعض التابعين من فعل هذا في أنه هجر أبواب الظلمة ولم يبلغهم ما بلغه به كبار العلماء ومع ذلك وسعه هذا منهم، فالإمام مالك كان من هؤلاء؛ ولذلك كان الإمام أحمد يفضل ابن أبي ذئب على الإمام مالك، والسبب أن ابن أبي ذئب كان قوالًا للحق، وكان مالك لا يصل إلى هذه المرتبة في هذا الباب وإن كان هو أعلم من أبي ذئب في العلم و الفقه ومسائل الحديث وغير ذلك هو أعلم، لكن هو فُضل عند الإمام أحمد لقوله كلمة الحق على الإمام مالك.

الضابط الوحيد:

أولًا: لايجوز للعالم أن يقول كلمة الباطل، العالم بين حدين: إما أن يقول الحق وإما أن يسكت، أما أن يقول الباطل فلا يجوز أبدًا لايجوز للعالم أن يقول الباطل هذا واحد،

الأمر الثاني: الذي يجوز له أن يسكت إن لم يتعين له خطاب الحق إذا تعين عليه، لأن كلمة الحق هي فرض كفاية إذا قيلت، فإن لم يكن إلا هو يحمل هذه الكلمة فتعينت عليه، وإن لم يقم بها غيره فوجب عليه أن يقوم بها حق قيام وأن يبلغها ولايجوز له السكوت، وهذه مأخوذة من كلمة الإمام أحمد رحمه الله:"لو أني سكت وسكت غيري فمتى يعرف الناس الحق!"بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.

سؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الغالي .. في حديثك عن الموقعين على مؤتمر الرياض حكمت بكفرهم، فلما استفصل منكم، قلتم: لا يكفر إلا من علم بالمناط المكفر ..

السؤال شيخي: ماهو ضابط العلم في شرط تكفير المعين، هل هو إمكانية التعلم، أم إقرار المعين بعلمه بالمناط في العقد، وماهو الضابط في المسائل الظاهرة والخفية حتى نعتبرها في تكفير المعين؟

الجواب:

والله يا أيها السائل هذا يحتاج إلى كتاب وعلى كلٍ فأنا لا أحضر دينًا جديدًا وليس عندي مسألة خاصة ألتزم بها دونما هو طريق أهل السنة والجماعة، هذا أمر مقرر هناك مسائل مجمع عليها فأنا أقول بالإجماع، هناك مسائل مختلف فيها فأنا أحاول أن أقارب وأسدد ما استطعت، قضية التكفير نحن نعرف الفرق بين تكفير النوع وتكفير المعين نعرفه، ونعرف أن من شروط كفر المعين عدم الإكراه فهذا مجمع عليه أن لا يكون مُكرهًا وكذلك من شروطه عدم الجهل، وعدم الغلط، ومن شروطه عدم التأويل، وكلها شرحتها في ما هو مصدرها وأنها تعود إلى مكونات الفعل لينتسب لصاحبه، وأنه هناك جزء تابع للقدرة، وهناك جزء تابع للإرادة.

أولًا: أنا لم أحكم بكفرهم عينًا في كلمة في وقتٍ لي، ولكن أنا أميل الآن أن الذين وقّعوا الآن على مؤتمر الرياض ـ الآن ـ وقد بان لأغلبهم وهم يناقشون ويكذبون ويفترون أن أغلب ـ الآن ـ من وقّع على بيان الرياض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت