فهرس الكتاب
عن القصر هنا في الحقيقة، نعم في هذه الحالة التي ذكرت يجوز لهم أن يجمعوا لأنّ حالتهم تشابه حالة من أقام في مكان لمدّة لا يعرفها ويقول أسافر اليوم أو غدا، فإنّ القول الصحيح يجوز له أن يجمع مادام فيها ولو للأبد، هناك من يجعل وقتا مؤقّتا ثمّ ينتهي إلى أن يسمّى مقيما، والحقيقة القول الأوّل أقوى منه، وهو لو أنّ الرجل قال اليوم أسافر أو غدا، اليوم يطردني العدوّ من هذا المكان، أو كالذي لا يستقرّ بسبب مطاردة خصمه له فهذا يجوز له أن يجمع أبدا.
أما المشقّة .. فهي حكمة الحكم، والأحكام لا تربط بالمئِنّات ولا بحِكمها وإنّما تربط بعللها، جزاكم الله خيرا.
السؤال:
الآن في حالنا نحن في المكلا (اليمن) نحن في الأصل لسنا من أهلها ولكن دخلناها مع دخول الإخوة لها وكلفنا بالبقاء فيها ومعنا أهالينا ولا ندري متى نتركها ...
فهل نقصر أم نتم الصلاة؟
الجواب:
إذا كان حالكم أنكم لا تدرون متى تخرجون منها، بمعنى أنكم في كل يوم تخرجون أو اليوم أو غدا تخرجون، فأنتم يجب عليكم القصر، على صواب أنّ القصر واجب، ولكن إذا كنتم تعلمون أنكم ستبقون فيها أكثر من عشرين صلاة على الصواب فأنتم مقيمون فعليكم أن تصلّوا صلاة مقيم، وهو عدم الجمع وإتمام الصلاة، فانظر إلى الحال الذي أنتم فيه، إذا علمتم أنّكم ستقيمون في هذا المكان عشرين صلاة فما فوق، أي أربعة أيّام فما فوق فحينئذ أنتم مقيمون عليكم أن تتموا الصلاة ولا يجوز لكم الجمع، فتصلّوا كلّ صلاة في وقتها، أمّا إن كان حالكم وهو حال من تقدّم ذكره بأنّكم تقولون اليوم نخرج أو ربّما غدا نخرج وهكذا تبقون تنتظرون اللحظة التي تخرجون بها دون علمكم بالمدّة وهي ربّما اليوم أو غدا، فأنتم مسافرون، تقصرون ويجوز لكم الجمع، هذا الذي أدين لله عزّ وجلّ به وأمّا دعوى أنّ المرء يجوز له أن يقصر دون تحديد المدّة التي يقيم فيها على الفتوى المشهورة من كلام ابن القيّم ومن تابعه، فهذا كلام مردود وقد فصّلته في كلام سابق مع إخواني، بارك الله فيكم والحمد لله ربّ العالمين.
سؤال:
شيخنا الكريم .. في بداية الجهاد ـ عندنا في الجزائر ـ هناك من أخذ بفتوى جواز التيمم مع وجود الماء، اعتمادا على فتوى نُسِبت للشيخ صديق حسن خان رحمه الله، ثم نبّه بعض طلبة العلم على خطأ هذا المذهب، فما حكم صلاة من صلى بالتيمم أخذا بتلك الفتوى نفع الله بعلمكم.
الجواب: