فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 448

الجواب: مضت الصلاة على ما صلاها. ما دام أنه أخذ بفتوى ولو كانت على غير جهة الصواب أو الترجيح فصلاته مضت على الصحيحة ولا يقضيها. بل إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المسيء في صلاته أن يقضي الصلاة، مع أنه ترك الكثير من واجباتها.

فإذا صلى المرء على حالة يظن أن هذه هي الصلاة الصحيحة ثم تبين له بعد خروج الوقت أنها صلاة على الصواب أنها غير صحيحة فلا يقضيها على هذا الوجه الذي نقوله. وليس هذا الأمر بإطلاق، فمثلًا لو أن رجلًا صلى بغير وضوء فتبيّن له أنه صلى بغير وضوء هذه مسألة غير علمية لا تتعلق بصحة صلاته أو عدم صحتها من جهة علمية.

أما ما ذكره السائل فلا يقضي وصلاته مرت على الصحة إن شاء الله عزَّ وجلَّ، والدليل هو عدم أمر النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته أن يعيد ما فته منها. وهناك أدلة أخرى ولكني أختصر.

بارك الله فيكم.

سؤال:

مهاجر مجاهد هل يجوز له المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليهن أم يمسح يوم وليلة ...

الجواب:

الجواب نعم إذا كان مسافرًا، ونحن تكلمنا عن الرجل الذي يقيم في مكان ليس هو موطن إقامته ولا يدري متى يقوم فهذا مسافر يجوز له أن يقصر إلى أن يستقر أمره إما أن يرحل وإما أن يقيم. أما إذا قال أسافر اليوم أو غدًا فهذا حكمه حكم المسافر ويجوز له أن يمسح ثلاثة أيام بلياليهن.

سؤال:

قضاء النوافل كالضحى والوتر من قال بجوازه ومن قال بعدم الجواز و ما الراجح عندكم

الجواب:

الوتر ليس من النوافل، الوتر اختلف أهل العلم فيه، فهو أقلّ ما يُقال فيه أنه من السنن الرواتب، والأحناف وبعض أهل العلم وهو قول في مذهب أحمد أنه واجب بالتفريق بين الواجب والفرض. فقول الأحناف وقول في مذهب أحمد أن الوتر واجب والصواب أنه سنة مؤكدة، وأنه من السنن الرواتب بل أعلى السنن الرواتب هو الوتر. وبينه وبين سنة الفجر منازعة ما هو الأفضل. أما الضحى فهو من النوافل نعم.

أما قضاء النوافل كالضحى فثبت عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قضى ما استقرّ عليه أمره من السنن، والدليل هو أنه صلّى ركعتين بعد العصر. ولما كانت تُسأل أمنا عائشة رضي الله تعالى عنها عن هاتين الركعتين بعد العصر فأوعزت السائل إلى سؤال أم سلمة؛ لأنها أدرى، فأهمتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صلاة سنة الظهر لانشغاله ببعض الوفود فقضاهن بعد العصر فدلّ على جواز قضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت