فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 448

السؤال الأول هل يُقدم للإمامة في الصلاة الذي يقصر أم الأقرأ

الحقيقة هذا السؤال غريب؛ لأنه عرض بين أمرين ليس بينهما تقابل، ليس أحدهما قسيم الآخر. بمعنى أن القصر في الصلاة ليس هو قسيم الإقراء. فيمكن للمرء أن يقصر ويكون هو الأقرأ، فليس بينهما تعارض. لكن لو قيل السؤال هل يُقدم للإمام في الصلاة الذي يتم أو الذي يقصر لأصاب. وفي هذا ليس هناك ثمة ترجيح بينهما، إنما الترجيح الذي يُقدم هو الأقرأ. يعني سواء كان هو الذي يتمّ أو الذي يقصر. وهذا هو الصواب، النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر ويؤمّ في أهل مكة. وكذلك كما في الموطأ ثبت أن عمر رضي الله عنه كان يؤمّ أهل مكة لأنه الأولى بالإمامة، فدلّ هذا على أنه لا ترجيح بين الذي يقصر والذي يتمّ وإنما الترجيح بين الأقرأ وبين الأقل قراءة فالأرجح هو الأقرأ.

ولكن اختلفوا بين الأقرأ وبين الأعلم أي الأفقه. والذي عليه الجمهور هو الأفقه. ولو قيل هل خالفوا في ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم ليؤمّ القوم أقرأهم؟ الجواب: لم يخالفوا. لكن قالوا بأن هذا الحديث إنما جاء في وقت قد اقترب حال الصحابة في الفقه، وكلهم سواء، كما يشرح ذلك الإمام الشافعي في كتابه الأمّ فيقول هذا الحديث جاء والصحابة قد أسلموا وهم كبار وأخذوا الفقه على جهة واحدة، فالتمايز بينهم في الفقه قليل. يعني ليس التمايز واضحًا كما هو في شأن المتأخرين. فمن يُقدم؟ قال الأفقه. لماذا؟ لأنه هو الأكثر معرفة بعوارض الصلاة ما لو وقعت هناك ثمة مسائل. فربما يبطل الصلاة ولا يدري. وهذا منهم قول حسن، وليس هذا معارضة كما قلت للحديث.

وكذلك لو سُئل من الذي يُقدم ما معنى الأقرأ؟ هل الأقرأ هو المتقن أم الأحفظ؟ والصواب هو المتقن؛ لأن هناك بعض الحفّاظ من لا يعرف إقامة القراءة على وجهها. فالصواب أن الذي يؤمّ هو الأقرأ وهو الأتقن إقراءً، فإذا اجتمع الأتقن قراءة مع الأكثر حفظًا فهذا هو الحسن.

إذًا انتهينا من هذا.

يقول السائل: وإن كنت الأقرأ وقدمت الذي يقصر خوف الضغينة وأن يظن أني أريد الإمامة فهل علي حرج؟

هذا السؤال مركب،"وأن يُظن أني أريد الإمامة"فلا ينبغي هذا أن يأتي في النفوس. ما دمت أنك الأقرأفتتقدم، فلو سُئلت فأنت تكون صاحب الحجة في الكلام. وأما الضغينة فنعم، لو وُجد ثمة ضغينة لو قدمت نفسك أو قدمت أحدًا فهؤلاء أئمة الأولى ألا يؤمّ هؤلاء. إذا وُجد إمامة رجل يورث الضغينة ويكرهه الناس فالأولى ألا يؤمّ. وبارك الله فيكم.

السؤال عن قضاء رمضان للمجاهد المرابط.

سؤالي للشيخ عن قضاء رمضان للمسافر أو بالأحرى المرابط في الثغور لمدد طويلة وسنوات عديدة ولا يزال مرابطا.

ما حكم قضاء الفوائت من رمضان في السفر (الرباط) للمجاهد وهو لا يزال مرابطا على الثغور علما بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت