فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 448

لم يصم رمضان لعشرين سنة مضت، وهل المقصود بالأيام الأخر المذكورة في الآية هي كونه في الحضر أو المقصود بها أيام راحة مؤقتة تمر عليه أحيانا في سفره؟ وهل مقامه في مدينة ما لفترة طويلة أو قصيرة لمهمة ما تعتبر من الأيام الأخر وأعبر عنها بالإقامة المؤقتة أم المقصود بها الإقامة الدائمة؟ إذا السؤال هو هل يقضي المرابط كل هذه الشهور التي أكلها وهو لا يزال مسافرا أو هو في الإقامة المؤقتة؟

وبارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب:

الأخ يسأل عن رجل يسافر دائما أو يرابط دائما، وأخذ برخصة الإفطار في السفر، والإفطار في الرباط لعلّة الجهاد لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أمر المجاهدين بالإفطار في رمضان من أجل التقوية، تقوية نفوسهم في قتال أعدائهم، وفي الرباط المرء يحتاج إلى كرّ وفرّ وصعود جبال إلى غير ذلك، فهذا الأخ الذي يبقى على هذه الحالة سنين طويلة، يقول الأخ أنّه قد تصل إلى عشرين سنة وأنّ بعضهم لم يصم لمدّة عشرين سنة بسبب هذا فما هي حالته؟

الجواب: هذا حاله كحال أهل الأعذار لأنّ القول بأن يقضي عشرين سنة أو ربع هذه المدّة أو خمس هذه المدّة هذا متعذّر عليه، وبالتّالي حاله هو حال أصحاب الأعذار، وحال أصحاب الأعذار الذين يقال لهم في الفقه"ممّن لا يرجى برؤهم"فإنّ عليه كفّارة كلّ يوم أن يطعم مسكينا، هذا هو الجواب على حالة هذا الأخ،

وأّمّا قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184] ، فالمقصود بها لمن قدِر ولم يكن ممّن ذكرنا من أصحاب الأعذار، الذين يرجى برؤهم أو في أحوال تزول عنهم مثل المسافر الذي يذهب في مدّة ثم يعود حضريّا مقيما، وبارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.

سؤال:

يوجد زوجة أخي والتي ما صامت بعض الأيام في رمضان الماضي لأجل كانت حاملة .. وهذه السنة هي حاملة مرة أخرى فهي تريد أن تعطي كفارة قبل رمضان ـ هذا ـ. ويقول البعض ولو تعطي الكفارة لازم أن تصوم الأيام؟ ما القول الراجح؟

الجواب:

الخلاف في الحامل إذا أفطرت موجود بين أهل العلم وبين الصحابة أنفسهم رضي الله تعالى عنهم. وقول ابن عباس وقول ابن عمر أن المرأة الحامل والمرضع عليها الكفارة وليس عليها القضاء. وهذا الذي يليق بحال المرأة؛ لأن المرأة ربما إذا كانت مثلًا ترضع فهي تفطر السنوات. يعني هي تحمل سنة، ثم ترضع سنتين، فإذا أفطرت متى تقضي، ثم إذا انتهت من حملها ربما تحمل وهي ترضع. يعني المرأة تحمل وهي ترضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت