فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 448

العالم الإسلامي راقب الإخوان المسلمين في الجزائر تحت قيادة محفوظ النحناح، وبالرغم أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ سلكت الخط الإخواني في العمل السياسي بدخولهم كحزب سياسي ديمقراطي إلا أن الإخوان حاربوهم، ولما كان الخيار بين الحكومة العلمانية وجبهة الإنقاذ إنحاز النحناح للحكومة، ولما صار الخيار بين الحكومة والمجاهدين اختار الإخوان الحكومة، وتجربة الإخوان في الجزائر لطخة سوداء في جبينهم وهم لا يحبون فتح ملفاتها للأسف.

هذه هي التجليات النهائية للسلوك والوعي السياسي لجماعة الإخوان، وأما أقصى ما يرجى منهم إن سمح لهم بالوصول إلى الحكم أن يكونوا كحزب العدالة والتنمية التركي؛ تحالف مع الغرب، وعلاقة وثيقة بإسرائيل، وبراغماتية خالية من أي قيم إسلامية أو إيمانية، وقد صرح أحدهم من قادتهم المصريين باستعدادهم لإقامة علاقة مع الدولة اليهودية.

ماذا بقي إذًا في هذه الجماعة:

أنا أحب الجماعة في وقت التضييق عليها ومنعها من العمل علانية، لأني رأيت ممارستهم حينئذ، فهم يهتمون بالتربية والتثقيف، ويتحدثون عن الجهاد، ويخرجون ملفات الحكم بغير ما أنزل الله وتقريراتها العلمية، لكن ما ان تفتح لهم أبواب مأذون لها من قبل الجاهلية حتى تتساقط هذه العباءات ويبدأ التحول إلى حزب سياسي يحمل صبغة دينية رقيقة.

يكفيني في الكلام عن الإخوان المسلمين هذا الخيط الرفيع وإن كان هو الخط الرئيسي فيهم.

السؤال: بالنسبة لحماس؛ كيف تقرأ قرارها بعدم اعتبارها غزة إمارة إسلامية على غرار حركة طالبان؟

الجواب:

هذا الإنحراف العميق في داخل كل التنظيمات التي تنسج نفسها على طريقة الإخوان المسلمين أصاب حماس، وهي منهم، وقد قلت لك سابقًا أنا أحب الإخوان وقت التضييق عليهم لأنهم يوضعون أمام اختيار واحد وهوالإختيار الشرعي، وحماس أمام دولة يهود ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت