رأيت حالات من الزواج أعاق الجهاد، فأقول له لا تتزوج واتركوا النّاس وما هم فيه، وبارك الله فيكم.
سؤال:
رجل عقد على امرأة وكان ولي المرأة عمها دون إخوانها الأشقاء ـ وأبوها متوفى ـ فهل هذا العقد صحيح؟
الجواب:
الأولى أن يكون العاقد هو الأب فإن لم يكن فالجد، فإن لم يكن الجد فبين الإخوة وبين الأعمام مقاربة، ليس بينهما ترجيح شديد؛ ذلك أن الإخوة يميلون نزولًا عن الولي وهو الأب بدرجة والعم كذلك بدرجة، وهذا ابن الأب وهذا أخ الأب، ففقط هذا بنزول وهذا بعلو يعني العم بعلو والابن بنزول، فبينهما إذًا مقاربة شديدة.
بالنسبة للمرأة بلا شك أن الشقيق هو أقرب من العم، وهذا في الميراث بيّن كذلك. ولكن ليس المرء له كبير أثر في موضوع العقد، فإذا عقد عليها عمها فعقده صحيح بالشروط الأخرى الباقية. فإذا وُجدت الشروط الأخرى فهذا عقد صحيح ولا شيء في ذلك.
سؤال:
شيخنا .. هناك ظاهرة اتسعت بين الإخوة، وهو إسقاط ولاية الأب بحجة انه لا يصلي أو انه غير ملتزم أو انه يناصر الطاغوت، كي يستسيغ أن يتزوج الأخت دون إذن أبيها، لان أباها يرفض بحجة أن الأخ مطلوب للسلطات، حتى وصل الحال إلى استساغة الهروب من بيت أبيها.
كلمة شيخنا في تحديد سقوط ولاية الأب في هذه الحالة مع العلم أن هذه الظاهرة منتشرة.
الجواب:
أول شيء بلا شك أن تارك الصلاة هو كافر ولا يجوز للكافر أن يكون له ولاية، وكذلك من يناصر الطاغوت لا يجوز أن يكون له ولاية، فهؤلاء تسقط ولايتهم.
لكن السؤال أن هذه الولاية إذا سقطت ينبغي أن تكون لرجل آخر عاقل وليس متلعّب. يعني أن يكون لجدها إذا كان مسلمًا، أن يكون لعمها، أن يكون لأخيها. وإذا لم يوجد هؤلاء وسقطت ولاية أقربائها، فحينئذ لا بد أن يكون لها وكيل، وهذا الوكيل يكون عاقلًا، لا ينفّذ إرادة الشباب، وتهوّر الشباب في موضوع الأعراض كما يفعل بعض الغلاة ويفعل بعض الجهلة. بل ينبغي أن يكون نظر هذا الوكيل أشد من نظر أبيها في قضايا معينة، يعني هل يقبل أحد أن يزوج ابنته هكذا يقول لنفسه: هل أجوز ابنتي لشاب يأتيها فقط لمدة أسبوع يتزوج ثم بعد ذلك أبحث عنه فلا أجده إلا في بلد آخر كما فعل بعضهم، هل أنا أقبل أن أزوج ابنتي لهذا؟ هل أقبل أن أزوج ابنتي لشاب لا يستطيع أن يستقر لها في مكان، وإذا ولدت بعد ذلك ولدًا لا أعرف أين أرسله. انظر إلى ما حدث من جواز بعض الإخوة في العراق ومآسي العائلات التي أنجبت أولادً من آباء ماتوا لا يُعرف الآن من آبائهم. بلا شك أنه تم بزواج شرعي. نحن نتحدث هنا عن