مصلحة البنت، لما مات زوجها الذي تزوجته لا تعرف أقرباء زوجها، ولا من أين هو، ولا ما اسمه الحقيقي. فهل يقبل الأب لابنته هذا؟
فالناس حين يسقطون ولاية أحد لسبب شرعي معتبر كما ذكرنا كتارك الصلاة ومناصر الطاغوت أن يكون كافرًا سابًا للدين، فحين نسقط ولاية هؤلاء هل نجعل الولاية لرجل له عناية بهذه البنت كعناية أبيها وأمها أم مجرد أن نتلعّب كما يقول نعم الدين يقول هكذا! هل يقول الدين أن يأتي مجاهد يتزوج ابنة من بلد ما فإذا طلقها وضعها في المطار وطلب من أبيها أن يأتي ليأخذها من المطار ويرحل، هل هذه أفعال مجاهدين هذه؟! هل هذه أفعال الشرفاء؟ هل هذه أفعال رجال؟! هل لو فعلها مع أختك أو ابنتك هل تقبل بهذا؟! هل يتزوجها وبعد ذلك يرسل لها ورقة الطلاق من المطار أو من بلد آخر يرسل لها بالفاكس؟ هل الزواج في بيئتنا هذه يحتمل مثل هذه التصرفات؟ هل البيئات المسلمة تحتمل مثل هذه التصرفات؟ هل الحالة الاجتماعية تحتمل مثل هذه السفاهات؟
فلذلك أيها الإخوة الأحبة أنا أقول لا يجوز أن تُولي البنت وكيلًا لها إلا من كان في مقام أبيها قلبًا وقالبًا بعد سقوط ولاية أبيها إن كان كما ذكرنا، أما هذه الظاهرة البنت تحب أن تتزوج فلانًا يعني نعرف البنات نحن على التليفون البنت تذوب بكلمة وكلمتين ويزيّن لها: نحن نريد الجهاد ونصعد ونموت في سبيل الله! وهي مسكينة تظن أن الذي أمامها هو أبو بكر الصديق في هذا العصر وأنه عمر.
فإذا جاء بها حينئذ ترى منه الشر بكل أوجهه وترى منه الجرائم من كل أفنانها وفنونها، وهذا نحن نعرفه في الناس ونعرفه في الرجال ونعرفه في الشباب.
وهناك واحد هنا كان مسجونًا سبع سنوات خرج وتزوج وبعد أسبوع تركها وذهب، أنت تذهب لأرض جهاد بعد أسبوع هذه البنت لماذا لا تخبرها بأمانة أني أريد أن أتزوجك لمدة أسبوع أو أيام وإذا استطعت أن أخرج سأخرج. لماذا أنت تريد أن تهاجر إلى بلد لا تستطيع أن تعود منه، لماذا لا تصبر حتى تذهب إلى البلد الذي لا تعود منه حتى تجاهد هناك وتتزوج إذا وجدت.
نحن نتحدث عن سفاهات، نتحدث عن أهواء، لا نتحدث عن دين للأسف عند البعض. وباسم الدين يريدون أن يسقطوا قيمًا اجتماعية عظيمة. تتحمل ثقلها إذا أتيناها على غير وجهها.
هذا الذي عندي وبارك الله فيكم.
سؤال:
هل يجوز التسليم على القواعد من النساء، ففي عرفنا هنا بلاد المغرب يصافحون، والبعض يستند إلى أئمة المالكية، فما حكم هذا الفعل، جزاكم الله خيرا.
الجواب:
علينا أن نفرّق بين التسليم وبين المصافحة والسؤال للأسف يخلط بينهما. أما التسليم فيجوز ما أُمنت الفتنة، يجوز للرجل أن يسلم على المرأة الكبيرة لأمن الفتنة ولعدم التهمة. وأما الصغيرة فربما يخاف