فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 448

إلى أن يقرأ الواقع من جميع جوانبه -وليس برؤيته الذاتية- من خلال الوقائع الحقيقية التي يوصلها الناس ويحسونها بأيديهم ويعرفونها.

ولذلك يمكن للعامي أن يعرف الوقائع أفضل مما يعرفه الفقيه، ولكن الفقيه هو الذي يقرر: هل هي مؤثرة أو غير مؤثرة؟ المرأة تأتي إلى القاضي وتقول: ضربني و و و إلخ، وتقرر أنه لا بد أن يقتله القاضي! هي تقرر أن المصلحة في أن يقتل أو تطلق!! القاضي لا يرى ذلك، يرى أن العلل غير مؤثرة، هي بنفسها ترى أنها مؤثرة. اثنان يختصمان في مسألة، فهذا يرى أن له الحق لأن هذه العلة مؤثرة في أن الحق له، الفقيه يرى أن هذه العلة غير مؤثرة شرعًا، وهكذا.

فالقصد: مثل هذه الأمور فيها قواعد عامة، في أن عمل الإمام منوط بمصلحة الأمة والرعية، ولكن ينبغي أن يعادل الفقه ليقرر العلل المؤثرة وغير المؤثرة، وهذا الذي يسمى في أصول الفقه بالسبر والتقسيم.

والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين، وجزاكم الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت