السؤال الخامس من أسئلة الإخوة في خير أمة:
يقول: ما هي الكتب الفكرية والمنهجية التي تنصح المجاهدين بقراءتها على مستوى الجند والقادة؟
الجواب:
موضوع الجند إذا كانوا فقط بهذه المرتبة، فأنا أنصح القادة أن يهتموا بهم من خلال الدورات، من خلال إدخالهم في دورات علمية، وعسكرية، وفكرية، وتدريبية، ومنهجية، بأن يتقدم أصحاب الاختصاص بعمل دورات من أجل أن يتم سهولة توصيل الفكرة لهم حين يتم التحولات الكبرى.
يا إخوتي، أقول لكم كلمة: هذا الجهاد يحتاج إلى حكماء، ويحتاج إلى عقلاء، ويحتاج إلى أتقياء، ويحتاج إلى قادة على مستوى الحدث الذي نعيشه، هذا الجهاد الذي يعيشه المسلمون اليوم في الشام واليمن وفي ليبيا وفي غيرها من البلاد، وفي أفغانستان وفي العراق.
هذا الجهاد سيغير وجه التاريخ المعاصر، فيحتاج إلى حكماء؛ وستحدث فيه رضّات كبيرة جدًا وقصف، وأغلبه قصف عقلي؛ إن لم يكن هناك الثقة بين القادة والجند، ولم يكن هناك الوعي عند القادة وعند الجند، فسيحدث في كل يوم انشقاق، وسيحدث في كل يوم تصدع في الثقة بين الناس؛ فالمطلوب هو أن نكون على مستوى الحدث، وذلك ببناء أنفسنا بناءً علميًا ونفسيًا. البناء العلمي يتعلق بالفكر، يتعلق بتدريس حياة الصحابة، بتدريس سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، المواقف كيف كانت تتخذ؟ سياسات النبي صلى الله عليه وسلم في الأحوال المختلفة والظروف وتعددها، كيف كان يعيش بينهم؟ وكيف كان يعالج المسائل الحادثة المتعلقة بالأمة والمتعلقة بالجماعة؟ المتعلقة بالأمة خارجيًا وبالجماعة داخليًا.
هذا جانب يجب أن يكون مصاحبًا ومسايرًا لحركة الجهاد، وإلا سيؤدي هذا الجهل إلى تصدعات في داخل الجماعة بسبب عدم الثقة؛ وأنا أدعو القادة إلى أن ينزلوا