أناأتكلم هذا الحكم على هذا الرجل لظني أن المسلم الذي يتابع الفتاوى والتصرفات من قبل هذا الرجل لن يستغرب ما أقول لأن أدلة هذاالحكم لا يستوعبها مجلد واحد بل مجلدات من الكتب لكن لو افترضت أن هناك ثمة قارئ غير متابع فربما طلب مني بعض الأمثلة التي يمارسها هذا الذي يقال له شيخ الأزهر.
فهو يعلن أكثرمن مرة أنه مجرد موظف في الحكومة المصرية، فهويتكلم بما تتبناه الحكومة لا ما يعلمه من دين الله تعالى، ثم إنّ الرجل أحلّ الربا المجمع عليه كشهادات الإستثمار، بل أحلّ الفائدة البنكية دون مواربة أو تأويل، وأما مواقفه من نوازل الأمة فهي تعبر عن حكمي عليه بالسقوط والخسة. فليراجع القارئ موقفه من قضايا الصور التي تسيئ إلى حبيب رب العالمين محمد صلى الله عليه وسلم، وكذا إستقباله لحاخامات اليهود الذي رفض رئيس الأقباط شنودة أن يستقبلهم لأنهم مجرمون مغتصبون لفلسطين، وكذا موقفه في تأييد حرب أمريكا ضد العراق بقيادة بوش الإبن وقبلها الأب، وغيرها الكثير مما تضيق به هذا الورقات في لقاء صحفي.
السؤال: منذ فترة ونحن نسمع عن المراجعات كمراجعات الجماعة الإسلامية في مصر، وكذا ما سمي بترشيد الجهاد للدكتور سيد إمام (فضل) وما شابه ذلك. كيف ترى هذه الظاهرة؟ وهل هي مراجعات من وجهة نظرك أم غير ذلك؟
الجواب:
إبتداءً أخي العزيز أريد أن أقرر مسألة، وهي أن الرأي يخطئ ويصيب، وذلك قال أبو حنيفة رحمه الله: ربما نقول اليوم قولًا نرجع عنه بعد غدٍ، فتحول المرء من رأي إلى غيره ليس معيبًا في ذاته، بل هو ممدوح إن كان من الخطأ للصواب، وهو ممدوح لأنه يحمل معنى الإخلاص في طلب الحق، وكذا لأن فاعله شجاع ولا شك، هذا المدح لإعلان التراجع مفقود في الصورتين اللتين ذكرتهما، ولو بدأت بصنيع الجماعة الإسلامية المصرية لرأينا إنهيارًا للقليل الذي عندهم من الحق، ولرأينا كذلك سقطة أخلاقية.
بدأت الجماعة أمر التراجعات (لا المراجعات) بإعلان الهدنة، وهذا أمر ميداني لا علاقة له بالمنهج ولا بالفكر، ثم أبانوا عن الواقع بأنه تراجع تام عن المنهج الذي حملوه سابقًا، وهذا التمهيد هو أول سقوط أخلاقي، لأنهم أرادوا أن يخففوا الصدمة التي انتهوا إليها، وهذا فقدان لعامل الإخلاص في طلب الحق، وفقدان للشجاعة كذلك، ثمّ رأينا النهاية وهي البراءة