السؤال السابع:
السؤال السابع من أسئلة الأخوة في خير أمة: نسمع كثيرًا عن الغزو مع كل برٍّ وفاجر، هل الأمر على إطلاقه أم أنّ هناك ضوابط لذلك؟
الجواب:
يعني حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يضرب له الأمثال من أجل أن يُرَد، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( يُقاتل مع كل برٍّ وفاجر ) )وأهل السنة يقولون: بأن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة ومع كل برّ وفاجر, المقصود بهذا: من يرفع راية الجهاد؛ وهذا على المعنى إذا لم يكن ثمّة إلا هو، إذا فاجر رفع راية الجهاد نقاتل ليتحقق الدين، وإذا قام تقي نقاتل تحت رايته، لكن لا نقاتل -مثلًا- مع الفاجر من أجل فجوره، هذا لا يجوز، إنما هو الجهاد المقصود به الجهاد في سبيل الله، الذي يحقق مقاصد الجهاد في سبيل الله نقاتل تحت راية هذا الفاجر؛ هذا أولًا.
ثانيًا: إذا وُجد التقي ووُجد الفاجر، فإذا كان الفاجر في فجوره على نفسه وهو قوي في القتال، فنذهب إلى من يحقق مقاصد القتال، لكنه إذا أراد أن يؤمّنا في الدين، فإننا نذهب إلى التقي، لأنه هذا هو الذي يحقق مقصد التقوى والعلم، العبرة بمن يحقق لنا المقاصد، فإذا وُجد التقي العالم القوي نذهب إليه ولا نختار سواه، وإذا لم يكن ثمّة هناك إلا اختيار هذا الفاجر، الذي يقاتل الناس تحت رايته، والناس انتظموا تحت رايته، لأسباب قد تكون أسباب عشائرية، قد تكون أسباب واقعية، إلى غير ذلك، فنحن نقاتل، أهل التقوى يقاتلون تحت رايته.
يعني: هذا الحديث لا يضرب له الأمثال ليُرد، ولكن لا يجوز أن يأخذ هكذا دون النظر إلى محيطه, محيطه هو الذي يحقق لنا هذا المعنى، الدين يقول: نقاتل من أجل أن يبقى الجهاد قائمًا، يعني: هذا مقصد الجهاد قائم، (( لاتزال طائفة من أمتي تقاتل على الحق ) )فمن أجل تحقيق هذه النبوءة النبوية، التي بها يتم تحقيق البشارة النبوية أنها طائفة قائمة على الحق، فمن أجل تحقيق هذا، ودخولك أنت فيها، فلا