فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 448

بشار!! ولو سئلوا عن حكم القتال قبله، لنفوا وحرموا ومنعوا وثربوا، ولكنهم -كما قلت- بعد أن انتشر الجهاد وصار كلمته هي العليا بفضل الله عز وجل، مشوا فيه مع خذلان وتهاون، والكثير من الشر.

أولًا: يجب العمل مع كل مسلم لتحقيق مصالح الإسلام في جوانب لا تؤدي إلى مفسدة شرعية؛ مادام أن الآخر جاء ليعمل معك، فعليك أن تعمل معه بمقدار لا يحقق الفساد، وبما لا يحصل له الإمارة فيما يتعلق بمفاسد اعتقاده؛ هذا من الشيء المقرر. ويمكن أن تتفق معه على تحقيق أعمال وسيطة، مع قدرتك على إدامة المعركة بعد هذه الأهداف الوسيطة، مع قدرتك، وتنبهك، وحكمتك، وقراءتك للواقع، أنك تستطيع أن تتابع بعده إذا تخلى عنك، وإذا ابتعد بعد تحقيق الأهداف الوسيطة, هذا الأمر لابد من الانتباه له.

ثانيًا: يجب النظر إلى أن كثيرًا من الجماعات الإسلامية ربما تتعامل بشيء من البراغماتية، بمعنى: أنها واقعية، وأشياء فيها مع الواقعية المصلحة؛ فأنت تقرأ تاريخ هذه الجماعات قراءة صحيحة، لترى أن هؤلاء على الصدق مما أتوا به إليك أم أنهم يستخدمونك فقط من أجل مقاصدهم؟ هل أنت صاحب القرار، أم أنت مجرد مغفل نافع لهم يستخدمونك؟ عليك أن تقرأها قراءة صحيحة في هذا الباب.

الأمر الثالث: هل وعي جماعتك أنت على الآخر وعي صحيح يؤدي إلى عدم انزلاقهم وذهابهم إلى هذه الجماعات؟.

كل هذه الأمور وغيرها ينبغي دراستها عند اتخاذ مثل هذا القرار بالاتحاد على أهداف وسيطة مع هذه الجماعات، كلها ينبغي الاهتمام بها. في ظروف معينة يكون الإسلام هو المستهدف، والمسلمون جميعًا هم المستهدفون، فحينئذ: ينبغي أن يضع المسلمون بكل طوائفهم وجماعاتهم، واختلافاتهم الفقهية والمدرسية والعقدية، وفي ضمن دائرة أهل السنة والجماعة تاريخيًا، أن يتفقوا أن يضع يدهم بيد بعض من أجل تحقيق أهداف الإسلام برد الصائل عن أمة الإسلام جميعها؛ هذا شيء مقرر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت