العمل السياسي: عندما يغلق العمل السياسي، ويغلق العمل الدعوي، ويغلق العمل الخيري الاجتماعي -من الصدقات والجمعيات وغيرها- ولا يبقى للأمة إلا خيارًا واحدًا، وهو خيار العمل الجهادي؛ فلنتفق وندخل هذا الباب.
لماذا نحضر في هذه اللحظة التي يحصل فيها هذا الاتحاد على هذا الباب .. ؟! لماذا نبدأ بفتح ملفات الغائبين؟! ملفات الأبواب الأخرى لماذا نحضرها في الخلاف؟! هل نحن بمثل هذه السعة لنفتح الأبواب حولها؟! هل هذا من الدين، ومن الحكمة، ومن الفقه؟! عندما يكون أمة قد اجتمعت رغم أنفها قدرًا على هذا الباب، وهو خيار القتال والموت في سبيل الله ومعاداة أعداء الله، هذا الباب عندما يصبح هو الخيار الوحيد، لماذا يأتي أحدنا ويرفع عقيرته _تعرفون ما معنى عقيرته؟ رجل مرة ضربت رجله، عقر برجله، فرفع رجله وجعل يصيح، فقالوا: رفع عقيرته، أي رجله التي قطعها؛ فبعض الناس رفع عقيرته -وضحك الشيخ_ فيأتي الواحد في هذا الوقت ويرفع عقيرته ويقول: انظروا!! هؤلاء يخالفوننا في الباب الفلاني السياسي؟؟! وهل موجود باب سياسي مفتوح -يا رجل- حتى نختلف حوله؟!!
نحن الآن في باب البلاء، وأعداؤنا الآن يفهمون أنه لا فرق بين السياسي المسلم السني وبين المجاهد السني، لا فرق، والله لا فرق الآن عندهم، لا يريدون الإسلام، حتى العمل الاجتماعي قد عادوه, يا أخوة: حتى الجمعيات الإسلامية الخيرية تحارب، وهي تصنف بالإرهابية؛ يعني: لا فرق بين الذي يحمل السلاح، والذي يحمل"شوال"فلوس ويذهب من أجل التصدق بها على الأمة المسلمة الفقيرة، كلهم وضعوا في باب واحد، ولوحقوا، وسجنوا، وحرموا من أموالهم وحرموا من أعمالهم، والأمور تتأزم ..
والعجيب -أنا أكرر هذه الكلمة- وأنا أعجب: عندما تصبح الخيارات ضيقة، يزيد الناس ضيقًا في وضع الشروط!! يعني: يا إخوتي، انظروا إلى السلف!! السلف في حالة نصرة، وأعظم دينًا وتقوى، وأكثر علمًا، ومع ذلك كانوا يخففون شروط التعاون فيما بينهم، ويسع بعضهم بعضًا، وبينهم من الاتصال و الحب والقرب في