فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 448

أجراه الصحفي المصري محمد صلاح، فهالني قلة أخلاق هذه الرجل وتبجحه، بل وكذبه الصريح حتى أنه تبرأ من قيادة جماعة الجهاد، وقد صدمت من رجل شمّ رائحة العلم ولو للحظات كيف ينزل رأيه منزلة الكتاب والسنة، وأن الردعليه رد على الله ورسوله، يقول هذا ويذهب أبعد من ذلك حين يجعل ما فيه إخوانه السابقين من البلاء هو بسبب دعائه عليهم، تزكية للنفس لايستطعيها إلا رجل فقد العقل والرشد لا العلم فقط. أما موضوعها العلمي فالرجل لم يأت بجديد إنما اجترّ ما كان هو نفسه يرد عليه يوم أن كان من جماعة الجهاد.

وها هنا أنا أسجل رأيي في كتاب عبد القادر بن عبد العزيز وهو الجامعي طلب العلم الشريف وهو رأي يعرفه إخواني مني قبل إنحرافاته الأخيرة، ذلك لأني كتبت عليه ردًا طويلًا لا أدري الآن أين مستقره بعد هذه المحنة، وقد كنت شديدًا عليه لما أرى من تبجحه العلمي حين يرد على كبار أهل العلم دون أن يفهم كلامهم، وكان الإخوة يومها ينصحوني بترقيق العبارة معه، ولم أكن لأفعل، وكنت أقول لهم: انظروا إلى الجزء الأول من الكتاب -وهو قسم العلم- هل ترونه إلا مسروقًا من كتاب العلم في إحياء علوم الدين، إذ أخذ الأبواب والفصول والمواضيع وما فيها إلا أنه زاد فيها ما قاله ابن تيمية و ابن القيم أو غيرهما، وهو يمر على السقطات الكبيرة من كلام الغزالي فلا يفهم وجهها، ويرد على بعض أهل العلم ما لا يفهمه، هذا رأيي يومها في الرجل من جهة علمية، وأما مقدمته في الجامع ضد جماعة الجهاد فقد أبانت عن شخصية مريضة تضع نفسها دومًا في مرتبة الحقيقة المطلقة.

هذا واقع هذه المراجعات والترشيد من جهة علمية وأخلاقية، أما نتيجتها فالسؤال لهؤلاء الناكصين على أعقابهم: من تخدمون في هذه الجهالات؟ هل تخدمون الإسلام والمجاهدين أم تخدمون أعداءهم؟.

هب أن الشباب المسلم استمع لسيد إمام هذا وترك الجهاد في العراق وأفغانستان وفلسطين تحت دعوى عدم القدرة فما هي النتيجة يا هذا؟

وهب أن الشباب المجاهد في فلسطين اقتنع أن الأمل في فلسطين مفقود من إقامة دولة إسلامية فيها - كما يقول هذا الجاهل- فمن سيرقص فرحًا بها يومذاك؟

في الحقيقة هؤلاء مجرمون لا غير، ومن الخطأ أن نتعامل معهم كطلبة علم تغيرت أفكارهم كما يحلو لهم أن يطالبونا بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت