فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 448

إن صنائعهم أشد على أمتنا من مائة ألف جندي أمريكي أو يهودي، ولكن بحمد الله تعالى: هذا هو دين الله وهو حاميه وناصره والله يقول:"ومن يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين يجاهددون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم"- النساء-.

وهؤلاء في الحقيقة أذلة على الكافرين فجرة على المجاهدين، فليهنؤوا إذًا بذلك إن كان في المعصية هناء، ولعل من غرابة هؤلاء أن الهداية لم تقع عليهم إلا في السجون وبسبب البلاء، فهلا كانوا كأبي ثمامة- الصحابي الجليل- الذي لم يسلم وهو في القيد لئلا يظن أن إسلامه جبنًا وجزعًا، فلما أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أساره، ذهب فاغتسل وأسلم.

واقع هؤلاء يدل ما قاله تعالى في سورة العنكبوت عن أمثالهم: جعلوا فتنة الناس كعذاب الله.

السؤال: بمناسبة ذكر الحكومة الإنجليزية، فما هي قصة إختطاف الصحفي الن جونسون في غزة، ومطالبة جماعة إسلامية هناك إطلاق سراحك مقابل الصحفي؟ وهل كان هناك مفاوضات من أجل ذلك؟

الجواب:

أولًا أنا أشكر كل من له يد علي من إخواني سواء بالدعاء لي أو الوقوف معي أو مع أهلي أو الدفاع عني، ولا شك أن المرء يزداد ثباتًا وصلابة حين يرى إخوانًا له يذكرونه ويدافعون عنه، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فأنا أشكر كذلك بعض الكافرين لمناصرتهم لي، وأدعو لهم بالهداية لدين الحق. وأما قصة هذا الصحفي فأنا سمعت بها أولًا من خلال الأخبار ولم يخطر ببالي أن أكون محور هذه القضية حتى اتصلت يومًا بي المحامية غاريث بيرس، لتخبرني أنها ستزورني غدًا من أجل أمر هام، وقالت بعبارة قصيرة: الأمر يتعلق بالصحفي الن جونسون، سألتها من كلفك بالأمر؟ ومن أخبرك بالقضية فأجابتني بإجابات قصيرة لا تشفي، ولما كان الغد جاءت وقالت لي التالي: أنه بعد أن خرجت البارحة من المحكمة تقدم إليها رجلان وأنهما من وزارة الخارجية البريطانية وطلبا منها أنا يقوم أحد زبائنها وهو أبو قتادة بعمل نداء إنساني لإطلاق الن جونسون، وها هنا كنت قد نسيت أمرا صغيرًا، وهوأن هذه المحامية قد طلبت مني قبل أسبوع من هذه القصة أن أسجل نداءً إنسانيًا بإطلاق الصحفي جونسون، وأن الـ BBC هي التي طلبت منها هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت