لو أنك جالست العظماء -وما زال هناك عظماء في أمتي، مازال هناك عظماء، الآن عظماء .. والله يا إخوتي، لما أقرأ لبعضهم أتعجب، وفقط لأنهم من هذه الأمة، لا يعرف لهم شأن، أنا أقصد الأمة المسلمة, دعكم من العلمانيين، هؤلاء الأتباع، هؤلاء الخونة لا قيمة لهم, أنا أقصد الرجال من هذه الأمة، الرجال المتدينين الذين يحملون هم هذه الأمة، هؤلاء عظماء، ولكن الظروف قاسية؛ فانظروا كيف لما فتحت بيشاور، والله يا إخوتي من قال لكم: أن أيام بيشاور لم تستغل، والله جاهل، والله استغلها الإخوة إلى آخر قطرة رحيق، مصوها مص، ولكن كذلك ظهرت فيها أمراض، لأن هذه النخبة خرجوا من بيئات .. الأبواب كانت مفتوحة .. يمكن لفاسد واحد أن يأتي ويتكلم ومفتوح الباب له، وهو فاسد، ويصنع العجائب؛ ومع ذلك: تلك الأيام أيام مباركة؛ وللذكر: أقسم بالله وأقسم بالله وأقسم بالله، لما ذهبت هناك وعشت، وبدأت أعطي الدورات الشرعية، قلت: هنا المحيا وهنا الممات، انتهى. ولكن هكذا هي الأقدار.
يعني على كل حال: جزاك الله خيرًا أخي على هذا السؤال، ومازال في العمر بقية إذا قدر الله .. إذا قدر الله، ليس هناك ثمة تخطيط أن يتكلم المرء، ولكن لو تكلمنا بهذه الطريقة سنحتاج إلى سنين لننتهي من مرحلة من المراحل.
بارك الله فيكم، والحمد لله رب العالمين.