فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 448

أرى أن هذه الكلمة تتردد على ألسنة بعض الأحبة- هذا خطأ، هذه المواطن الجهادية حققت مقاصدها.

النقطة الثالثة وربما هي النهائية، الموضوع الثاني إذا وقع هذا المعنى من السؤال لا تنسوا السؤال.

السؤال: أن أهل السنة يقولون بوجوب الجهاد تحت كل بر وفاجر ولكن نرى أننا في قتالنا مع بعض الطوائف لا نصل إلى المقاصد النهائية لجهادنا يبيعونه في منتصف الطريق.

الآن انتهينا من قضية توصيف الواقع،"ما حدا باعنا"، هذا هو الجهاد، هذا هو الواقع؛ لكن لا يعني أنه لم تقع أخطاء، لا يعني أن القادة ليست فيهم أخطاء، والجماعات ليست فيها انحراف, أنا لم أرد هذا، لكن لا تستطيع أن تخرج من جلدك، لا تستطيع أن تخرج من إنسانيتك، لا تستطيع أن تخرج من ظرفك القدري، لا تستطيع، هذا هو الواقع، لا تستطيع ..

رأينا من يزعم السنة ويزعم العقيدة الصحيحة ورأينا جهادهم .. إذا فسد هؤلاء في قضية، فالذين يزعمون العقيدة الصحيحة يقعون في مفاسد أعظم منها في جوانب أخرى؛ هذا واقع الأمة.

النقطة الثالثة التي أرجو أن تكون مفهومة، وهي قضية البر والفاجر لإقامة الجهاد، بمعنى: لو كانت المعالم النهائية لإقامة دولة الإسلام وخلافة الأمة وإقامة الشريعة، فحينئذ البر والفاجر نعمل فيه تلك القاعدة، ماهي القاعدة؟ القاعدة تقول: بأننا نقاتل تحت أمير الحرب الخبير بها ولو كان فيه ضعف في دينه من جهة ذاته، ونترك التقي العابد الذي لا تتحقق به مقاصد إمارة الجهاد، يعني: لا يكون خبيرًا في مواضع الحرب والقتال وسياسته؛ هذا لا نفعله.

إذا كان عندنا طائفة -المسألة دقيقة- إذا عندنا طائفة همها وشأنها -هذه الطائفة- أن تصل وترفع وتعيش، وهي أخلص وأصوب في الوصول إلى أهداف الأمة النهائية، من إقامة الخلافة وتحقيق الشريعة؛ وعندنا طائفة أخرى مبتدعة، لها أهداف وسيطة وهي تسعى إليها، كما في بلاد الشام: بعض الجماعات همها أن تزيل بشار وانتهى الموضوع، وهناك جماعات: لا، هناك جماعات تريد إقامة الشريعة، فهذا لا يقول مسلم يعرف دينه بجواز القتال تحت هذه الرايات وإن كان فيها دفع صائل، لكنها في مقاصدها النهائية ليست شرعية، بخلاف هذه الجماعة، نمشي بها فتتحقق هذا الشرط -يجب أن نناقشه فيما يأتي- فيتحقق بهذه الجماعة السنية دفع الصائل مع إمكانية -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت