فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 448

فيكفيني أني حين أضع رأسي على الوسادة لأنام أكون حينها مستعدًا لملاقاة ربي أني لم أخن أحدًا ولم أكذب، ولم أتاجر في دين الله.

السؤال: لنتحول الآن إلى القضايا الساخنة في العالم الإسلامي سواء كانت في العراق أو أفغانستان أو الصومال أو لبنان؟

لنبدأ من العراق، ولنتجاوز الحدود ونسألك السؤال التالي: لو تقدم رجل للزواج من ابنتك وهو ممن يطلق عليهم في العراق اسم"الصحوة"فهل تقبل به؟ وأيما كان الجواب فلماذا؟

الجواب:

أقول: غفر الله لي ولك، ووالله لرمي ابنتي بين فكي الأسد أو حجر أفعى قاتلة أحب إلي من أن تقترن بهؤلاء الأنجاس السفلة، وأنا لا أقبل لإبنتي متخلف أو قاعد فكيف سأقبل بمرتد وخائن وخسيس؟! هذا شيء عجيب.

هؤلاء الذين يقال لهم- الصحوة- لا يستحقون ابتداءً هذا الاسم، فهؤلاء عملاء وعميان البصيرة، وحكمهم الشرعي هو الردة بلا مثنوية، لا يختلف في وصفهم هذا أحد من أهل العلم أو شمّ رائحة العلم، فإن مناصرة الكافرين على المسلمين لا شك أنه عمل ردة وكفر، وهؤلاء ينطبق عليهم قوله تعالى في سورة المائدة-"فترى الذين في قلبوهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين"وقد قال حبر القرآن ابن عباس وكذا الإمام الشافعي: أن كل رجاء في القرآن بلفظ"عسى"هو متحقق الوقوع، والحمد لله، وهؤلاء كما ترى نسوا بأن بلدهم مستباح من قبل الأمريكان والإنجليز ومن معهم، وأن هؤلاء الأعداء قتلوا أبناءهم وفجروا في نسائهم، وانتهكوا الأعراض، وخربوا الديار، وأفسدوا الحرث والنسل، فبدل أن يثأروا لدينهم إن كانوا مسلمين، أو لأعراضهم وأموالهم إن كانوا عرب شرفاء ذهبوا ليكونوا عملاء أجراء لهم ضد المجاهدين بثمن بخس، فأي خسةأكبر من هذه؟! وأي دناءة تفوق ما هم فيه، ووالله إن خنازير الأرض أطهر منهم، إذ كيف لرجل تجري فيه دماء الشرف أو جرى على مسمعه آيات القرآن الكريم ثم يقبل أن يصافح من هدم المساجد وقتل الأطفال والنساء وانتهك الأعراض واستباح الحرمات على أرضه. إنا لله وإنا إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت