فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 448

يا أخي انظر إلى الشيخ الفاضل حارث الضاري كيف يتحدث عن هؤلاء فتعرف حينها مشاعر كل مسلم صادق تجاه هؤلاء الأنذال السفلة الأنجاس.

يزعم هؤلاء العملاء أنهم يريدون تطهير مناطقهم من"القاعدة"، ولست الآن أدافع عن أحد أو أتحقق من وجود أخطاء أم غير ذلك، لكن هب أن كل ما قالوه عن إخواننا في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين هو صحيح، مع أني في قرارة نفسي لا أصدق كل هذا التهويل الذي يقوله خصومهم ضدهم، وأما شأن الأخطاء فليس هناك من أحد معصوم، لكن أقول هب أن كل ما قالوه صحيح، فهل يصح في الدين والعقل أن يصبحوا جنودًا أجراء للأمريكان ضد إخوانهم؟ أين دين هؤلاء؟ بل أين عقلهم؟

في البداية كنت أرى بعض الأعراب كأبي ريشة وغيره يحملون كبر هذه الخيانات، وهؤلاء سفلة أمتنا خلال التاريخ كله، بل لم تسقط الخلافة الإسلامية العثمانية إلا بهؤلاء الأعراب الأجلاف، وكانوا على مدار التاريخ قطاع طرق على الحجيج لبيت الله تعالى، لكن المصيبة زادت عندما بدأت تنتشر، وزكاها في البداية الحزب الإسلامي (زعموا) وهو حزب مجرم بقيادة الخبيث طارق الهاشمي، وما الخلاف الآن بينهم إلا على النفود لا على المبادئ.

إن أمريكا كانت في حالة اختناق قصوى في أرض الرافدين من أفعل المجاهدين وبطولاتهم حتى جاء هؤلاء الأنجاس فمدوا لها وقتًا أطول من النجاة، والفاقرة القاصمة هو تحول طوائف من المجاهدين بقيادتهم إلى مجالس العمالة هذه، والحجة هو الوقوف ضد إيران كما يصرحون أو ضد"القاعدة"، وكلها حجج ليس من الشرع في شيء ولا من السياسة والعقل في شيء، فالمسلم خياره مع الحق دائمًا، وبحمد الله هذا الخيار في العراق واضح وموجود، ولكن لا يعني أن الحق لا يخطئ.

وسأخبر هؤلاء بأمر وهو أنهم مجرد أحذية لأمريكا حتى إذا وصلت بهم لأهدافها رمتهم على المزبلة، وهم يعلمون أن ما يجمعهم هو ال"300"دولار التي تعطى لأفرادهم، حتى إذا انقطع الراتب ذابوا ككل باطل لا روح له"وأما الزبد فيذهب جفاءً".

والحق أنه لا فرق بين مجالس الصحوة هذه وما يسمى بالحزب الإسلامي فهم سواء في الحكم والواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت