فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 448

فإن من نعمة الله على أهل العراق أن اختارها أرض جهاد، وإن حالهم اليوم مع كل هذا البلاء هو أفضل من حال كثير من بلاد المسلمين، وسترى غدًا من عاقبته خير، هؤلاء أم أولئك، نعم المرء لا يختار المحنة بل يختار السلامة لكن المحنة كالمورض ما أن يبرأ منه المرء حتى يعود إلى أحسن ما كان عليه. ولذلك فمن رحمة الله تعالى أن وقع الجهاد وأسبابه الصريحة الواضحة في الصومال، وهذا من نقمة الله على أمريكا كذلك، فإنها تعادي كل ماهو إسلامي حتى لو لم ينشغل بها وانشغل بهمومه الداخلية، فالمحاكم الإسلامية في الصومال لم يكن لها من هم سوى تحقيق الأمن والإطعام للصوماليين، وقاموا بجهود رائعة في ذلك، وأحبهم الناس، وشكروا لهم صنائعهم القائمة على الشريعة العادلة، ولكن هذا لم يعجب الطواغيت، لا أمريكا ولا طواغيت العرب كطاغية مصر واليمن ومعهم أثيوبيا، فجردوا عليها سيف القتل والإحتلال، وككل التجارب التي تقع على في بلاد المسلمين، يكون السقوط الأولي سريعًا لعدم تكافؤ القوى لكن تقوم سوق الجهاد، ويحصل الخير العظيم من اجتباء الشهداء وكشف المنافقين، وإنفاق الكافرين للأموال والرجال، ثم يهزمون، والعاقبة للمتقين فهذا وعد الله، فهذه ساحة الجهاد جديدة فتحها الله، أفغانستان ساحة وكذا العراق، وفلسطين والصومال والجزائر، وأنا أدعو الله تعالى أن يبارك ويزيد، ويا أستاذي عادلنحن لن نخسر شيئًا، فإن شبابنا يموتون في قوارب الموت في البحر المتوسط، وإن من يموت من المغاربة في هذه القوارب يفوق من يموت في فلسطين وأفغانستان والعراق، شهادة في سبيل الله، وقد سمعت قبل أيام لأحدهم يحصي عدد القتلى من حوادث الطرق في الأردن ويقارنها بعدد الشهداء في فلسطين فوجد أن قتلى الطرق أكثر من الشهداء، هذه هيس القضية كما أراها، للجهاد ضريبة لكنها مع العزة ورضا الرحمن وهي أقل بكثير من ضريبة المعاصي والقعود والتخلف، فاللهم بارك لنا في صومالنا -آمين.

السؤال: الأمور كما تترى تتفاقم في لبنان، والأوراق فيها مختلطة ومتعددة، فكيف تصف الواقع، ثم ماهي توقعاتك المستقبلية؟

الجواب:

لبنان يا أخي تعبير حقيقي عن جهل أهل السنة وتخلفهم عن أسباب العزة، فلقد كانت حرب سموها أهلية وخرجت كل الطوائف رابحة منها قبل خروج سوريا وبعد خروجها إلا أهل السنة، والسبب في رأيي هي القيادة التي تسيرهم، فهم متفرقون، هناك من ربط مصيره بسوريا، وهناك من هو علماني أو من بقايا العائلات الإقطاعية، والآن الأكثر منهم مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت