فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 448

الحريري الولد، والذي هو بيدق النظام السعودي، والنظام السعودي حذاء لأمريكا، فالشيعة يعملون لمصالحهم ومبادئهم وأسيادهم في إيران، والنصارى يحاربون لمصالحهم، والدروز كذلك، وأهل النسة بهذه القيادات أجراء لغيرهم. هذا هو الواقع.

تفكر معي في هذه الصورة: عندما حدثت المواجهة الأخيرة بين الحزب الشيعي بقيادة حسن نصر الله وبين الدروز الذين يمثلهم وليد جنبلاط، فأين وقف الدرزي الخصم أرسلان؟ وقف مع طائفته الدرزية لكن من الذي قضى على فتح الإسلام (السني) في مخيم نهر البارد؟ هي الحكومة التي يقودها الحريري ورجله فؤاد السنيورة.

الفلسطينيون في المخيمات هم سنة، وهم ردء لأهل السنة في لبنان في كل المعارك، ومع ذلك هذا هو صنيع هذه القيادات السنية فيهم، وأنا قبل أن أفارق هذا المثال أريد أن أنبه إلى قول الشيخ محمد سرور حين عرّض بفتح الإسلام وأنها متهمة بالعمالة فأقول لهذا الشيخ: ليتك تسكت وفقط، فإنك إن تسكت خير لك من أن تأتي يوم القيامة وأنت تشارك في دماء هؤلاء المظلومين.

أعود فأقول: أهل السنة في لبنان تدور اللعبة عليهم، وتفرقهم كأجراء للأخرين لقتال الطوائف الأخرى لن يجري عليهم إلا المزيد من الدمار والخسارة، والمخرج هو الإعتصام بحبل الله تعالى ونبذ هذه القيادات المرتدة أو العميلة، أو المشيخات التي تشترى بثمن بخس. وبحمد الله يوجد في لبنان طائفة حق لكنها للأسف متفرقة وتختلف على أشياء صغيرة، ولم تستوعب أهمية المرحلة، وخطورة المعركة والتي تؤذن باندلاع بل قد بدأت فعلًا.

هناك في لبنان من يحاول أن يضع أهل السنة بين خيارين: إما الحريري وحكومته المتمثلة بالسنيورة وإما حزب الله، وهذه ثنائية باطلة، فهناك خيار آخر هو خيار الحق وحبل الله وهو غير خاف ولا مجهول.

المال السعودي النجس الذي يقدمه الحريري وعائلته لن ينفعكم، وواقعه أن تكونوا جنودًا لأمريكا في مخططاتها ضد أمتنا، والاصرار على هذا هو أن تصبحوا لقمة سائغة لحراب وبنادق الحزب الشيعي هناك، وإن جريمتكم يا أهل السنة بالوقوف مشجعين لحكومة السنيورة أو ساكتين حين قتلت اخوانكم في نهر البارد لن يغفرها الله لكم إلا بالتوبة والإصلاح والعودة لدينكم، والمعركة في لبنان قادمة، والله حق عادل، يجزي كل قوم بما يعملون، والأمر ليس بالأماني، وبالرغم أن الناظر إلى الخارطة اللبنانية يجد أن الخيوط متداخلة ومختلطة إلا أن الحق واضح لمن أراده، والبصيرة العظمى اليوم هي معرفة سبيل المجرمين والبراءة منه، ولا أكتمك أني لست مستبشرًا بواقع أهل السنة في لبنان حسب ما أرى الوضع اليوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت