وخاصة بعدما قتل إخوانهم في نهر البارد، وما وقع هذا إلا بغطاء منهم وبمشاركة فعالة ضدهم، لكن باب التوبة مفتوح-إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا- هذا هو شرط النصر.
أهل السنة في لبنان تحت مطارق عدة: النظام النصيري السوري وعملاؤه، والحزب الشيعي ومن ورائه إيران، والدروز، والموارنة، ومصالح أمريكا، وكيد دولة يهود، ويقابله ضياع الهدف والبوصلة من قيادتهم التي ارتوضها لتمثيلهم.
إن المستقبل يحمل في أحشائه الكثير، ونحن رأينا خلال سنوات عدة ومنظورة قد حصلت أمور عظيمة لم يكن أكثر الحالمين توقعًا لها، وبالتالي ما هو آت أشد، وما أقوله عن أهلنا في لبنان هو عين قولي لأهلنا في سوريا والأردن وجزيرة العرب، فإن زلازل عسكرية واجتماعية واقتصادية تؤذن عن نفسها وأنها آتية. فماذا أعددنا لها يا عباد الله؟!
السؤال: لنختم الحديث عن واقع بلداننا المشتعلة بالحديث عن أفغانستان، فهل من كلمة فيه؟
الجواب:
أفغانستان - ياأخي- لا أخاف عليه، فالمجاهدون فيه لهم طبائع خاصة هي الصبر وطول النفس، ومعارك التحرير على الدوام لا تهزم المحتل بل ترهقه وتوهنه من جميع أجزائه، وأمريكا قد دب فيها الوهن والإنحلال، وهن إقتصادي بديون مثقلة، وتشقق إجتماعي وسياسي، وبقيادة تعيش نبوءات كاذبة، كل هذه عوامل السقوط والتراجع، وفوكوياما قال بنهاية التاريخ، أي أن أمريكا لها سنة خاصة، فلن تبيد ولن تهرم ولن تهزم، فهي الوارثة للتاريخ، هذا ما يقوله فوكوياما، والله يقول: أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر، أم يقولون نحن جميع منتصر، سيهزم الجمع ويولون الدبر، وهذه آيات من سورة القمر-اقتربت الساعة وانشق القمر- وهي آيات مكية، كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين يقرؤها في مكة يقول: أي جمع هذا سيهزم؟ حتى رأى بأم عينيه الجمع حين هزم في بدر. هذا هو الكيد الإلهي.
المعركة في أفغنستان سلاحها الصبر، والغريب لا روح له، وأهل أفغانستان يقتلون الناس بالصبر، ولو علمت كيف خرج الملا محمد عمر من قندهار عندما دخلت القوات الامريكية لذهلت وربما كذبت الخبر، فأفغانستان أرض العجائب، وشعبها زاهد لا يخافون سقوط