العمارات الزجاجية، ولا تراجع أسعار النفط، ولا نزول البورصة، ولا يجلسون الساعات الطوال أمام السي السي إن، بل إن قائدهم ملا محمد عمر قال كلمته ومشى: هناك وعدان، وعد الله ووعد بوش، وأنا أثق بوعد الله. فدع المكر الإلهي يعمل عمله، وسترى العجائب.
السؤال: أبا قتادة! مضى ستون عامًا على النكبة وسقوط فلسطين بيد اليهود، فشردوا أهلها وأقاموا دولتهم، كيف ترى الوضع بعد هذه السنين، وهل أنت متفائل بالمستقبل لا سيما وأنك فلسطيني تود العودة لبلدك؟
الجواب:
أخي كما قدمت لك في وضع الصومال وقلت: إن الله إذا رحم أهل بلد أقام فيهم سوق الجهاد وهيأ لهم أسبابه، وأهل فلسطين قد أكرمهمالله بذلك، فهذه منحة إلهية للمسلمين فيها، وأنا لا أرى هذا بلاءً بل هو كما قال تعالى"ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ومازادهم إلا إيمانًا وتسليمًا"وكون فلسطين هي عقدة الصراع بين أهل الإسلام وخصومهم فهذه كرامة إلهية، فلولاها لم يكن جهاد في أفغانستان اليوم ولا في العراق، لأن أساس حركة أمريكا في بلادنا هو لحماية دولة يهود مع مصالح أخرى كالنفط والنفوذ، وقضية فلسطين تجعل الأزمة كل يوم تتصاعد بيننا وبين خصومنا، لأنها قضية إعتقاد من كل الجهات، والعقائد عند أصحابها لا تصلح للتفاوض ولا للتنازل، ولذلك هذه معركة كلما قلت عنها خبت إزدادت أورارًا واشتعالًا، وبقاء هذه القضية يحقق قدر الله بوجود التدافع في الأرض، ويحقق وعد الله بوجود الطائفة المنصورة في الأرض، وأن هذه الأرض المباركة لن تخلو من وجود أفراد منها، والمسلمون في فلسطين هم أهل رباط إلى يوم القيامة بثباتهم في أرضهم، وصبرهم على هذا الثبات، وتقديم أفواج الشهداء تلو الأفواج ثمنًا لهذا الثبات، ولذلك هم أعظم الناس أجرًا في هذا الباب، كما أن لهم فضل الإمامة في تحريض الأمة ومنع موتها وسكونها، فإن الأحداث في فلسطين كانت وستبقى على الدوام عامل تحريض وإيقاظ لهمم الأمة المسلمة في أقطار الأرض، والمسلمون يقيسون صدق الناس من خلال معيار هذه القضية وهذا معيار صحيح، ولذلك على أمتنا في فلسطين أن لا تنسى هذا كله وتستحضره في جهادها وثباتها، وعليهم أن لا يهتموا بصنائع قياداتهم العلمانية والعميلة أو المتخاذلة، فهؤلاء نكوصهم على أنفسهم لا على هذه القضية الإيمانية، فإن الشعوب المسلمة لو رفع عنها قهر طواغيتها لرأيت أفواج المجاهدين تتدفق على بيت المقدس وأكنافه، والشيطان وجنده يعرفون هذا، ولذلك أحاطوا الأرض