فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 448

المباركة بأنظمة مرتدة خائنة عميلة، وعلى رأسها النظام الاردني، وهذا النظام ككيان سياسي هو في الأصل جزء من مؤامرة الغرب على الارض المباركة، أنشئ لاستيعاب المهاجرين وتحقيق التفريغ السكاني ليقدم إليها اليهود من كل بلاد الأرض، منذ أول يوم لهذا النظام بقيادة عبد الله جد هذه العائلة وهو يمثل ركنًا مجرمًا ضد المسلمين، ولذلك لما جاء الحاج أمين الحسيني إليه ليطلب سلاحًا لأهل فلسطين لمقاتلة العصابات اليهودية المتفقة على فلسطين فأجابه هذا الطاغوت: لن أعطيك ولا رصاصة واحدة، ولذلك صرح حفيده الهالك الحسين بن طلال وهو يوقع معاهدة الذل مع أوليائه اليهود في باحة البيت الأبيض في أمريكا أن جده هو أول من من آمن بحق اليهود في فلسطين، فهذه عائلة خبيثة، والكلام ليس على أمتنا في الأردن فهم أهل صدق وإيمان فيما نحسب لكن الكلام على هذا النظام ولذلك يجب الحذر منه فهو من أكابر المجرمين، ومثله اليوم النظام المغربي والسوري واللبناني، لكن النظام الاردني هو الأشد خبثًا، ولذلك هو أول من أعلن عن تخليه عن قضية اللاجئين متبنيًا وجهة القول اليهودي، وإن كان بعد ذلك قد تراجع لما رأى شدة الرفض لها.

انا أؤمن أخي الحبيب أن قضية فلسطين اليوم لن تحل إلا بجيش إسلامي من خارج فلسطين، لكن العامل الاكبر في الإنتصار هو ثبات الاهل في أرضهم، وثباتهم على المبادئ وأن فلسطين هي أرض إسلامية كلها لا حق لمغتصب فيها، وأن هذه المعاهدات لا تساوي ثمن الحبر الذي تكتب فيه، وتصوري لهذا الحل-وهو جيش فاتح- يعني أن قضية فلسطين قدرها أن لا تحل حتى تقام دولة الإسلام حولها وتسقط الأنظمة المرتدة، إن جيشًا مصريًا إسلاميًا وجيشًا شاميًا إسلاميًا هو الذي يحقق الوعد الإلهي ولا شك.

والمسألة ليس إنتظارًا بل هي إعداد وعمل، وحركات الجهاد بفضل الله تقترب إلى هذا الوعد، وما الذي يحدث في العراق فيما أتصور إلا إرهاصًا لهذا، ودولة يهود كما حكى الله عنهم لا تقوم بذاتها:*إلا بحبل من لله وحبل من الناس* كما في سورة آل عمران، ولذلك هم يتحالفون مع الأقوياء دومًا، فدولتهم قامت على السلاح الشرقي، والدعم السياسي الغرب، ثم تحالفوا مع أمريكا تحالفًا عضويًا، ولولا الدعم المتواصل لهذه الدولة لسقطت سقوطًا حرًا-كما يقولون في الفيزياء- لأنها لا تملك عوامل الحياة، ثم إن وجود هذه الأنظمة المرتدة التي تحيط بها وتقتل وتسجن وتطارد كل من يفكر بإيذائها هو الذي يجعل فيها الحياة، وليس قوتها الذاتية، وهم يعلمون ذلك، ويعرفون أنهم جسم غريب سيسقط بذاته إن ترك المعالجات الخارجية، والنسل فيها اليوم ليسوا كالآباء المؤسسين الأوائل، وامرها كما قال ابن خلدون في نشوء الدول وسقوطها، فهي تعيش وهن داخلي، وفساد قاتل من قادتها، ولا يشعر إلا القلة بالإنتماء إلى الأرض المقدسة، واليهود في فلسطين هم أكثر شعوب الأرض كفرًا بالأديان كلها حتى بالدين اليهودي نفسه كما تقول مصادر الإحصاء الغربية، والجيش هناك إلى الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت