المبادئ الأولى دون تحريف أو تأويل أو تقاعس، فحينها يعلم أهل الإسلام أن المرتدين من القيادة الخائنة في التنظيمات العلمانية كعباس وأمثاله هم يهود من جهة أخرى، حكمهم سواء، وأن يقبل بالتحالف مع هؤلاء أو يدخل في لعبتهم هو مخذول في قلبه مرض سواء كان من قيادة حماس أوغيره، فليس للمسلم إلا انتماءً لدينه، وهذه التنظيمات هي رايات لخدمة الحق فإن تخلت عنه كان الواجب الإنحياز إلى الحق، وهكذا يكون دليل الصدق مع الله، فانتساب حماس إلى القيادة التي حملت الجهاد في بدايته، وإلى الشهداء الذين سقطوا من أبنائها ليس بأولى من انتساب طاغوت الأردن إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الأمر كما قال تعالى في سورة النساء"فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكًا عظيمًا*فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرًا"وقال تعالى في سورة الحديد"ولقد أرسلنا نوحًا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون"، وهذه من الإبتلاءات التي يبتلي بها العاملين في داخل الجماعات ليرى الله سبحانه وتعالى هل يتبع هؤلاء الحق أم قادتهم وتنظيماتهم.
بالنسية للعودة لفلسطين، فأنا أتمنى الموت غريبًا حتى لو عادت فلسطين، وهي ستعود بإذن الله وسيدخلها المؤمنون الصادقون وستزول هذه الدولة الخبيثة، وستكون فلسطين أرض رباط لكل أهل الإسلام لا لأهل فلسطين فقط، وأما موتي غريبًا فأنا أحب قول النبي صلى الله عليه و سلم: اللهم امض لأصحابي هجرتهم، والإقتداء بهؤلاء محبوب إلى الله تعالى.
السؤال: لندخل في مواضيع أخرى، وهي منازل النوازل الحادثة في الأمة، وهي تحتاج إلى إجابة شرعية، ولنبدأ في موضوع الديمقراطية والإنتخابات البرلمانية، فأنت تعلم أن الكثير من العلماء يجيزونها بل يرى بعضهم الوجوب للمصالح التي تحقها، وجماعات الجهاد هي الأبرز في وصف إنتخابات البرلمان بأنها عمل كفري، فما هو الوجه الشرعي لهذا الأمر؟
الجواب:
أخي الحبيب عادل، لأبدأ معك بقضايا مهمة للوصول إلى معرفة حكم الله تعالى في الإنتخابات البرلمانية حتى يكون كل مسلم على بينة منه وفيه، ولا يبقى أسيرًا لتقليد شيخ أو جماعة بلا معرفة لدليل قائله.