وفتاواهم في هذه المسائل فتاوى إجماع يقيني ليست من مسائل الإجتهاد أوالخلاف، أما ما ذكرت من بعض الفتاوى المعاصرة لبعضهم كما نسب للشيخ القرضاوي ومن معه كسليم العلواني وفهمي هويدي وطه جابر العلوي من جواز دخول المسلم مع الجيش الامريكي في قتال طالبان، وخففوا عليه بأن يسعى أن يكون ردءً لا مباشرًا، فابتداءً أنا لا أتصور مسلمًا في قلبه ذرة إسلام أو إيمان يفتي بهذه الأقوال، لأن هذه الفتاوى ردة صريحة لا خلاف في ذلك، والقرضاوي وكذا جابر العلواني ولا أتصور أن يجهلا ذلك، وأما الآخران فيتصور فيهما الجهل إذ ليس من العلم في شيء، ولكن إن صحت هذه الفتوى عن المذكورين فلا ينجيهما إلا ما قال تعالى"إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا"كما في سورة البقرة، والمسألة خطيرة، وهي تتعلق بدين المرء وعاقبته في الآخرة، فأن يكون المرء ذليلًا في الحق خيرًا من أن يكون رأسًا في الباطل، وليست العبرة في الخطأ ولكن في الإصرار عليه وعدم الإنابة إلى الله، وأنا قد سبق لي قبل السجن أن أطّلعت على شيء مما نسب إليهم، ورأيت فيما نسب إليهم كلامًا يبرأ عند الصغار لا العلماء، ولذلك فأرجو الله أن يكون هذا الكلام مكذوبًا عليهم.
وأصدقك أخي الكريم أني في صدمة من هذه الأسئلة، لأن الواجب على المسلمين جميعًا أن يكونوا مع المجاهدين، فينصرونهم ويدعون لهم، والمعصية الكبرى اليوم هو التخلف عنهم والقعود عن نصرتهم، فكيف يصبح السؤال عن جواز الدخول في صف أعدائهم وقتالهم؟! هذا لا يخطر ببال مسلم، بل إن دواب الأرض تأباه فكيف يقبله الإنسان بل أن يكون مسلمًا؟! هذه قاصمة ولا شك تدل أن العلم قد ذهب وذهب أهله إلا قلة منهم.
السؤال: نعرف أن هناك على سبيل المثال كتيبة إماراتية تعمل في القوات الأجنبية في أفغانستان فما هو حكم هؤلاء؟
الجواب:
كون المرء عربيًا أو عجميًا ليس يغير من الحكم الشرعي، فما تقدم من الحكم لا يتغير مع هؤلاء، ولكن حكم هؤلاء الردة بخلاف الامريكي أو البريطاني فهؤلاء كفار أصليون، والردة أغلظ كفرًا من الكفر الأصلي كما هو مقرر في الفقه الإسلامي.