فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 448

السؤال: يوجد المسلمون اليوم في بلاد الغرب، وهنا تنتشر المحلات الكثيرة التي تبيع المحرمات كالخمور والميتة ولحم الخنزير، فهل يجوز للمسلم العمل في هذه المطاعم؟

الجواب:

لا يجهل الفقيه أن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، وقد أمر الله عباده بقوله"ولا تتعاونوا على الإثم والعدوان"، كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن في الخمر عشرة، فبيع هذا محرم ولا شك في ذلك، وكذا حملها لمن يأكلها أو يشربها على وجه الإجارة أو الإحسان، كل ذلك محرم، وأما القول ان الأحكام الشرعية لا تسري في بلاد الكفر فإن هذا جهل في الشريعة، فإن الدار ليست وصفًا مؤثرًا في هذه الأحكام، والإعتماد على فتاوى بعض أهل العلم هو تلعب كما قدمت لك سابقًا في قضية الدخول في الإنتخابات البرلمانية، فإن هذا تلفيق لا يقبله فقيه بدين الله تعالى، والغريب في هؤلاء الذين يفرقون بين الاحكام الشرعية بين دار الإسلام ودار الكفر، لا يقولون إن الغرب دار كفر، لأنهم يجبنون، فقط هم يقولون بهذا عندما يكون هذا الكلام خادمًا لأهوائهم وفتاويهم، فيتخيرون من الكلام بعضه الذي يوافق أهواءهم كمن يقول"ويل للمصلين"ويقف، فيترك الصلاة، فنسأل الله العفو والعافية.

السؤال: انتشر بين المسلمين في الغرب جواز الربا، فأخذ الناس يقبلون على شراء البيوت وغيرها عن طريق ما يقال"المورتج"، فما حكم هذا؟

الجواب:

الرد على هؤلاء يحتاج إلى تفصيل لا تتسع له هذه المقابلة، والمشكلة ليست مع هؤلاء في الدين لكن في منهج الإفتاء والقول على الله والتوقيع عنه، وأنا ليس عندي أكثر مما قاله الشافعي في الرد على أبي حنيفة رحمهما الله في جواز الربا في دار الحرب فليرجع إليه، لكن هؤلاء ليسوا مع أبي حنيفة لأنهم لم يصححوا دليله واقتنعوا به، فقد قلت لك أنهم لا يقولون بأن الغرب دار حرب، بل يسمون تسميات مبتدعة معاصرة، بل إن بعضهم ينفي هذا التقسيم كله ويعتبرونه أقوال الفقهاء لا دليل لهم فيه-زعموا-، ثمّ إن هؤلاء كذلك يأخذون بزلات العلماء وسقطاتهم، والقدماء قالوا: من أخذ بزلة كل عالم تجمع فيه الشر كله، وفي قول لهم: فقد تزندق، وحجتهم الوحيدة هي التيسير، والتيسر بهذا المفهوم قول مكذوب لا يمت إلى الشريعة الربانية بصلة، فالدين هوالدليل، وما عليه الدليل هو التيسير، والسلف قالوا: إن التشدد يتقنه كل أحد، والفقه هو الآخذ بالرخص عن دليل، فالرخصة الشرعية هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت