وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر يقول: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة. ألا إن القوة الرمي .. ألا إن القوة الرمي .. ألا إن القوة الرمي) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه) .
وعن فقيم اللخمي قال لعقبه بن عامر: (تختلف بين هذين الغرضين، وأنت كبير يشق عليك؟) ، قال عقبة: (لولا كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم أعانه) . قال الحارث - أحد الرواة: (فقلت لابن شماسة - راويه عن فقيم: وما ذاك؟) ، قال: إنه قال: (من علم الرمي ثم تركه، فليس منا - أو قد عصى -) .
وقال صلى الله عليه وسلم (ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا) .
ومن الإعداد تحريض المسلمين على الجهاد في سبيل الله:
كما قال الله تعالى: (فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف باس الذين كفروا والله اشد بأسًا واشد تنكيلًا) ، وتربية الأجيال المسلمة على العزة والشجاعة والقوة، من خلال وسائل الدعوة ودور التربية والتعليم، وأن يذكر المسلمون بفضائل الجهاد ويرغبوا فيه، فإن الله تعالى نفى تسوية القاعدين بالمجاهدين، فقال تعالى: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدين في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا * درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورًا رحيمًا} .
وقال تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين * الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم اعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون * يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم. خالدين فيها أبدًا إن الله عنده أجر عظيم} .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور) .