فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 514

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أي الناس أفضل؟ قال: مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله. قال: ثم من؟ قال: رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه، ويدع الناس من شره) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن رجلًا قال: يا رسول الله دلني على عمل يعدل الجهاد؟ قال صلى الله عليه وسلم: لا أجده. ثم قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟ قال الرجل: ومن يستطع ذلك؟!) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة مائة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (مقام الرجل في الصف أفضل عند الله من عبادة الرجل ستين سنة) .

وقال صلى الله عليه وسلم: (رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل) .

قال النحاس: (وفي الحديث دليل واضح على أن إقامة المرابط يومًا واحدًا بأرض الرباط على الثغور أفضل من الإقامة ألف يوم فيما سواه من المنازل، ولو كانت مكة أو المدينة أو بيت المقدس) .

ومن الإعداد؛ أن يحول الكلام النظري إلى واقع عملي:

وتزكى فيه النفوس، وتنمى فيه القدرات والمهارات القتالية من خلال التدريب والتمرين، فإن الخوف من حمل السلاح وعدم الصبر على مشقة القتال إنما يزول بالممارسة والمعالجة الطويلة حتى يصبح حمل السلاح والصبر على الجهاد أمرًا مألوفًا.

وأما الشعوب المترفة التي ألفت حياة الدعة والتنعم وسكنت إلى الراحة ولم تترب على الصبر والقوة ولم تعتد خشونة العيش فإنها صيدًا سهلًا وغنيمة باردة لأعدائها فلا تتحمل الصعاب ولا تقوى على مقاومة الأعداء، قال تعالى: {لو كان عرضًا قريبًا وسفرًا قاصدًا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة} ، وقال تعالى: {فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرًا لو كانوا يعلمون} .

ورغم أن فريضة الإعداد واجبة على المسلمين بما يحصل به إرهاب الأعداء ودفع كيدهم وعدوانهم على بلاد الإسلام، وحماية الثغور، وإقامة الدين والجهاد في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت