فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 514

من خلف الليل الجاثم

وربيع الأمة آتٍ

من بعد غياب قاتم

بشباب صلوا الفجرا

بشيوخ باعوا العمرا

برجال كانوا شعلًا

في الليل تشع الفكرة

-الوصول لساح الجهاد!

وقد يسألُ آخر: كيف الخلاصُ والسبيل إلى وصال ساحاتِ العزِّ والنزال؟ فأقول -مع ما أسلفتُ ذكره عن التوبة وحب الله -سبحانه وتعالى- لأهلها: ينبغي علينا أن نمزجها بمحاسبةِ النفس والصدقِ مع الله. ويالله كم للصدق معه سبحانه من آثار عجيبة! لأن الصدق كالسيف القاطع الذي تعرض عليه الأعمال فيؤتي ثماره العظيمة إن أداها على وجهها، وتذكروا قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) } [التوبة] .

وإذا ما تسامت الروح للمعالي وسأل صاحبُها: خَصِّصْ أكثر، كيف الوُصول لساح العز والإباء؟ فله أقول -وبالله التوفيق-: عليك بالثلث الأخير من الليل فهو وقت النزول الإلهي، وقتها يظهرُ حال المحب مع ربه، وفيه مفاتيح الفرج وتفريج الكروب وغفران الذنوب وإجابة الدعاء فأكثِرْ أخي الحبيب من الدعاء بصدق في الثلث الأخير من الليل ولا تنسَ إسبال الدمعة ولبسَ ثوبِ الخشية ولسان حالك:

إلهي وخالقي إليك لدى الإعسار واليسرِ أفزعُ

إلهي لئن أبعدتني أو طردتني فمن ذا الذي أرجو ومن أتضرعُ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت