وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقتل ليُذْكَر، والرجل يقاتل ليُرى مكانه؟ ـ وفي رواية يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية ـ فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» . متفق عليه
فالمجاهد يجب أن يكون خروجه في سبيل الله ولتكون كلمة الله هي العليا، لايشرك هذه النية، نية أخرى لئلا يخرج عمله من الاخلاص الى الشرك وتنقلب الطاعة معصية، وخاصة أنه معرض ٌ للقتل أو الاصابه فيذهب عمله هباء منثورا ولايبارك الله في خروجه. وحتما من غضب الله عليه أن لاينصر فضلا ًعلى أن يمكن، عن ابي هريرة (رضي الله عنه) قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ» رواه مسلم.
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ» . رواه أحمد
2.البصيرة في الدين ومتابعة سيد الانبياء والمرسلين: قال الله عز وجل: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ { [يوسف: 108] ، وقال فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ { [النور: 63] ، وقال تعالى:{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} [البقرة: 167] وقال قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفورٌ رحيم ،إن الأمة الاسلامية إذا ارادت أن تنتصر فعليها متابعة سنة نبيها والاقتداء به في جميع الامور جلها ودقها، لان مخالفته سبب للخسران والضياع وتسلط الكفار، وحري بأمة تريد أن تنتصر أن ترجع الى سنة نبيها وتعظ عليها بالنواجذ، لا أن تستبدلها بالبدع