محالة، وهذا فشل داخلي يعقبه خذلان أمام العدو {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا}
4.الإعداد الجيد للمعركة: قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} الانفال: 60، وفسر النبي صلى الله عليه وسلم القوة بقوله: «ألا إن القوة الرمي» ثلاثًا، وعلى المسلم أن يتدرب على جميع الاسلحة قدر المستطاع، وأن يواظب على ذلك لئلا يقع في الاثم وليحتفظ بقدراته القتالية التي أكتسبها من التدريب، عن عقبة بن عامر (رضي الله عنه) قال، قال صلى الله عليه وسلم «من عَلِمَ الرمي ثم تركه فليس منا» رواه مسلم، والاعداد واجب لجهاد اعداء الله، لأن مالايتم الواجب الا به فهو واجب، ويسقط وقت مداهمة الكفار لبلاد المسلمين ونزولهم فيها فحينها يخرج جميع المسلمين ماعدا أهل الاعذار الشرعية، قال شيخ الاسلام ابن تيمية (رحمه الله) في الاختيارات الفقهية: [وأما قتال الدفع، فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين، فواجب إجماعا. فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لاشيء أوجب بعد الإيمان من دفعه. فلا يشترط له شرط، بل يدفع بحسب الإمكان] انتهى.
ويدخل في جانب الاعداد كل ماتحتاج اليه متطلبات حربنا مع الكفار من تعلم الفنون الأخرى التي يمكن أن تستخدم في الحرب كالتكنلوجيا، والكيمياء، والاعلام، .... وغير ذلك من الفنون.
5.توسيد الأمر الى أهله: قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الانفال: 27] ، وقال {وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} ، يجب أن يتصف كل من يوكل اليه بعمل صغيرًا او كبيرًا الى صفتين (