الأمانة، والكفاءة)، قال تعالى إن خير من استأجرت: القويُّ الأمين { [القصص: 26] ، ومن أستعمل أحدًا في إمارة أو غيرها وهو يعلم أن غيره أصلح منه ,ومنفعته أرجح، فقد خان الله ورسوله، والأمين الذي لا يضيع حق الله ولا حق العباد ولا حق الأمة ولا حق نفسه.
قال شيخ الاسلام ابن تيمية (رحمه الله) مجموع الفتاوى (ج28/ 241) : (( فإن عدل عن الأخص الأصلح إلى غيره؛ لأجل قرابة بينهما، أو ولاء عتاقة أو صداقة، أو مرافقة في بلد أو مذهب؛ أو طريقة، أو جنس: كالعربية، والفارسية، والتركية، والرومية؛ أو لرشوة يأخذها منه من مال أو منفعة، أو غير ذلك من الأسباب، أو لضغن في قلبه على الأحق، أو عداوة بينهما؛ فقد خان الله ورسوله والمؤمنين، ودخل فيما نهى عنه في قوله تعالى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُو ا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} ) ). انتهى
وكم تخسر الأمة إذا وُسّد الأمر لغير أهله. بل هي من علامات الساعة. روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (متى الساعة؟ فقال: إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة، قال: كيف أضاعتها؟ قال: إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله، فانتظر الساعة) .
فإذا وسد الأمر لغير أهله فأعلم أخي المسلم أن النصر بعيد.
6.الثبات عند اللقاء والاكثار من الذكر والدعاء: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمْ الأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ} ، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} ... وقال: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ} .
إن القوة المعنوية للمقاتلين من الأسباب المهمة لبلوغ النصر والظفر وإذا التقى الزحفان وتقابل الصَّفان حَرُمَ على من حضر الانصراف وتعين عليه المقام، والثبات يعتمد على الاعداد الايماني للمجاهد، قال عمر بن الخطاب في رسالته إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما في مسير