والله، بل نأخذ على يد من يتفوّه بهذا الكلام ويشيعه، لا تأخذنا في الله لومة لائمٍ، فإننا نعلم أن من بين هؤلاء المشايخ علماء صالحين لا يجوز أن يُظن فيهم ذلك.!
ونأمر بالعدل والإحسان، ونشجع على كل خيرٍ، ونمدّ أيدينا لأهل الخير، ونغضي عن النقص ونحب الستر والعفو، ونبشر ونستبشر، ونكون مع ذلك كله على حذر من أنفسنا ومن الناس.!
قال الله تعالى: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ} .
ولنلتمس العذر لأهل الخير ولنعلم أن العلماء قد يرون الظرف الآن أنسب، وأنه قد انفسح لهم طريق وانفتحت لهم كوّة، فيستغلون الموقف في تمرير كلمة الحق للأمة والقيام بما يمكن بمثل هذا البيان وغيره.
وهذا مقام اجتهاد إن شاء الله ..
فلنسدد ولنقارب ..
قال الله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} .
وقد تضمن بيان المشايخ بالإضافة إلى تبيين خطر الرافضة وحقدهم على السنة وعدائهم لأهلها، وبيان وجوب جهادهم ونصرة إخواننا أهل السنة في العراق ـ تضمّن الإشادة بالمجاهدين نصرهم الله، والتوصية للمجاهدين في العراق بالاجتماع والتوحّد وإصلاح ذات البين، والكون صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص، والإشارة إلى أننا إنما ننتصر على عدوّنا بأعمالنا وتقوانا لله تعالى، والتحذير من أن نؤتى من قبل أنفسنا الأمارة بالسوء.
وتضمّن البيان أيضا كلمات طيبة من مشايخنا مفعمة بالمحبة والود لإخوانهم المجاهدين، على رغم صعوبة الحال وما تعيشه أمتنا من قهر وخوف، وكان مما جاء في بيان المشايخ حفظهم الله بالإسلام والإيمان:
"فنناشد جميع المجاهدين أن يضعوا أيديهم بأيدي علمائهم، وأن لا يقطعوا أمرًا دونهم، فهل نفرح من إخواننا بيد أُلفة حانية تمتدُّ تُفَوِّت على الأعداء شماتتهم بنا؟"