فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 514

وإني إن شاء الله على يقين أن إخواننا المجاهدين مادّون يدَ الألفة والمحبة والإكرام والاحترام للعلماء حفظهم الله، ويجددون مدّها، حبًا وكرامة وطاعة لله تعالى ورسوله وولاء للمؤمنين ولا سيما أهل العلم الصالحين القائمين بدين الله على قدر الوسع والمستطاع، فإن المجاهدين هم الأبناء لكم يا علماءنا الكرام وهم الإخوة الصغار وهم التلاميذ والأنصار والأحباب في الله تعالى ولأجل الله عز وجل.

وإن أبناءكم وإخوانكم المجاهدين وأحبابكم الباذلين نفوسهم في سبيل الله، يرجون أن يروا مَن العلماء والمشايخ ما يطمئنهم على حالهم ويحببهم إليهم، منَ الجهاد باليد واللسان وغيره، والمشاركة الصادقة في القيام بفرض الوقت، والصدع بالحق، وقوة الإنصاف، والوقوف مع أهل الحق، ومجافاة أهل الباطل.!

وإننا على يقين أن المحن التي تمر بها أمتنا لهي ابتلاءات واختبارات ينجح فيها الناجحون ويفشل المخذولون، ويصطفي الله تعالى في ثناياها مَن اختارهم لكرامته شهداءَ، ويكفر بها سيئات كثير من عباده المؤمنين، وتكون في طياتها مصائبُ وأهوال، سنةَ الله تعالى، ثم تكون العاقبة لأهل الإسلام والتوحيد الخالص، أهل الحق والسنة، وأتباع محمدٍ صلى الله عليه وسلم حقا.

لا نشك في ذلك ولا نرتاب ..

وإن النصر له أسبابه التي بيّنها الله لنا في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وإن ذلك آتٍ وقريبٌ، ودونه شيء من الصبر والقروح والجروح والآلام، والحمد لله رب العالمين.

وإن من أهم أسبابه بعد تقوى الله تعالى قوةُ الألفة والاجتماع، وإن مِلاكَ ذلك وزمامه هو: الألفة والمحبة والاجتماع والاتحاد بين طائفتي أهل العلم وأهل الجهاد، فهما الآن -في مثل حالنا اليوم- أولياءُ أمور الأمة وأهل الحل والإبرام فيها، فإن اجتمعوا وتحاببوا وتناصروا وتعاونوا وتوالوا فبشرْ أمتنا بالفوز والنصر والفتح المبين بإذن الله تعالى.

وإن أعداء الله يحرصون أشد الحرص على إيجاد الفتنة بين هاتين الطائفتين (أهل العلم وأهل الجهاد) بأساليب مكر الليل والنهار، بالتخويف والترهيب وبكل وسيلة، والمعصوم من عصمه الله.

كما إن أهل العلم هم مفتاحٌ من مفاتيح التوحيد بين المجاهدين ورصّ صفوفهم وجمع كلمتهم وتأليف قلوبهم وإصلاح ذات بينهم، حينما يكونون اليد الحانية الشفيقة الرحيمة المصلحة المسددة المكمّلة، الجامعة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت