قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله على هذا الحديث: (فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصمًا للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها بل ولا الإقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعوا إلا الله وحده لا شريك له بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله فإن شك أو توقف لم يحرم ماله ولا دمه. فيا لها من مسألة ما أعظمها وأجلها ويا له من بيان ما أوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع) [4] وقال رحمه الله: (فأما صفة الكفر بالطاغوت أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفر أهلها وتعاديهم) [5] .
لقد دأب واعتاد كثير من الخطباء والدعاة في المحاضرات والخطب والدروس والندوات ... وغيرها الدعاء لولي أمر المسلمين بالهداية والصلاح أو التوفيق وجمع الشمل والحفظ ... أو غير ذلك من الأدعية التي يفهم كثير من الناس أن هؤلاء الحكام مسلمون وفي هذا قلب للحقائق وتسمية للأمور بغير مسمياتها الشرعية وفي ذلك تدليس وتلبيس على الناس والله يقول (وَلاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) وفي الحديث "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة" وقال صلى الله عليه وسلم "من غشنا فليس منا" ومن أكبر الكبائر (قول الزور وشهادته) ولا يلزم من عدم الدعاء لهم الدعاء عليهم إذا كان الإنسان خائفًا.
أخي الخطيب والداعية:- إن حقيقة هؤلاء الحكام أنهم فعلوا وارتكبوا عدة نواقض من نواقض الإسلام المجمع على كفر مرتكبها وهذه النواقض التي ارتكبوها مشاهدة مشهورة بل بات يعرفها عوام الناس فضلًا عن علمائهم ومنها على وجه الإيجاز والاختصار ما يلي: