فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 514

رفع راية الإلحاد والعلمانية والإباحية والحرية وقلب الحقائق والمسميات فالجهاد تطرف وإرهاب والولاء والبراء غلو وأصولية والاستسلام سلام وما الحوارات الوطنية إلا صورة لذلك و الخ قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ * فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) قال البغوي رحمه الله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ) يعني المنافقين واليهود (قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ) وهم المشركون (سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) في التعاون على عداوة محمد صلى الله عليه وسلم والقعود عن الجهاد وكانوا يقولونه سرًا فأخبر الله تعالى عنهم) [15] وكفار زماننا من هذه الدولة وغيرهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في كل الأمر جهارًا لا سرًا.

وكل ناقض من هذه النواقض التي ذكرنا كفر مرتكبها أمر معلوم من الدين بالضرورة ولا ينكرها إلا مكابر أو جاهل ومن رام المزيد من الإيضاح والحق فليرجع إلى شروح كتب التوحيد والاعتقاد التي تكلمت عن النواقض وليرجع إلى باب حكم المرتد في كل كتاب من كتب الفقه ولولا خشية الإطالة لذكرنا كلام السلف من العلماء الصادقين في كل ناقض من هذه النواقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت