إقبال جاد على الطاعة، وإقبال لا يعرض عليه التكاسل أو التسويف، إقبال تهون فيه الآلام والأكدار، إقبال تتساقط تحته كافة العراقيل والعقبات .. إقبال بهمة صادقة وعزيمة عالية تنبع من قلب متعلق بمحبة الله والامتثال لأمره. فسبحان القائل: (( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ) ) [الحج: 27] .
تأمل في حال كثير من المسلمين ممن تحققت فيهم الشروط الشرعية الموجبة لحج بيت الله الحرام، ومع ذلك يسوفون عن الحج متباطئين! ألا يتذكر أولئك قول النبي صلى الله عليه وسلم: من أراد الحج فليتعجل؛ فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة. أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي قال: من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه.
فقيرًا جئتُ بابك يا إلهي ... ولستُ إلى عبادك بالفقيرِ ...
غنيًا عنهمُ بيقينِ قلبي ... وأطمعُ منك في الفضلِ الكبيرِ ...
إلهي ما سألتُ سواك عونا ... فحسبي العونُ من ربٍ قديرِ ...
إلهي ما سألتُ سواك عفوا ... فحسبي العفوُ من ربٍ غفورِ ...
إلهي ما سألتُ سواك هديا ... فحسبي الهديُ من ربٍ بصيرِ ...
إذا لم أستعن بك يا الهي ... فمن عونيِ سواك ومن مجيرِ
من حال إلى حال
يقول الدكتور أحمد عمار استشاري جراحة المخ والأعصاب: قمت بإجراء عملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في دماغ امرأة في السويد قد جاوزت الأربعين من عمرها وشفيت المرأة بفضل الله, دخلت عليها في غرفتها؛ لأقوم بنزع (الغرز) من رأسها فحركتُ مرفقي بلا شعور مني فدفعتُ صورة كانت بجوارها فوقعتْ على الأرض، فأهويت لكي أرفعها فإذا هي صورة كلب!.
فرأيت الامتعاض في وجهها، فقلت لها: إنه كلب!، فقالت: نعم؛ ولكنه الشخص الوحيد الذي ينتظر عودتي إلى البيت!. فعلمت أنه ليس في حياتها من يفرح لفرحها أو يحزن لحزنها إلاّ هذا الكلب!، فسألتني: من أين أنت؟! فقلت: من مصر، عربيٌ مسلم!، فأخذت تسمعني الازدراء لوضع المرأة عندنا، وكبت حريتها كما زعمت.